فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1036

ويقول: كان القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متفرقا في الصحف وفي صدور الرجال، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بيته فجمعه على ترتيب نزوله، ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ولكنه لا يوجد. [1]

القرآن. اهـ. قال ابن عقيلة المكي: والحمل على جمعه في الصدر ينافيه ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصاحف عن ابن سيرين وفيه: أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ»

الزيادة والإحسان: 2/ 586.

ثم أخرج عن عبد بن خير عن علي بسند حسن أنه قال: أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله. المصاحف: 5.

ولضعف الرواية الأولى لم يذكرها المفسرون في مقدماتهم، كما ضعّفها ابن حجر لانقطاعها، ورجح رواية عبد بن خير هذه لأنها أصح. فتح الباري: 9/ 12وأخرجها ابن الضريس في فضائله: 36وأوردها ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق في ترجمة الإمام علي: 28وفي الزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي: 2/ 586: عن جمع علي أنه جمع خاص له ولأهل العلم مثله، وهو أنه جمع القرآن وضم إليه تفسير آياته، والناسخ والمنسوخ منها فصار نفعه خاصا بأهل العلم، بخلاف جمع سيدنا أبي بكر بأنه أول ما جمعه جمعا عاما يتداوله كل أحد.

ويقول الزرقاني عن رواية جمع علي السابقة: «فقصاراها أن تثبت أن عليا أو بعض الصحابة كان قد كتب القرآن في مصحف، لكنها لا تعطي هذا المصحف تلك الصفة الإجماعية، ولا تخلع عليه تلك المزايا التي للمصحف المجموع في عهد أبي بكر، بل هي مصاحف فردية. مناهل العرفان: 1/ 254.

(1) تفسير ابن جزي: 1/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت