فهرس الكتاب
وقسم يتعلق بالتلاوة نفسها.
وثالث هي آداب عامة أثناء التلاوة.
ورابع يتعلق بالآداب مع المصحف.
أما القسم الأول، فمن ذلك أن لا يمسه إلا طاهرا، وأن يستاك فيطيب فاه، قال يزيد بن مالك: إن أفواهكم طرق للقرآن فطهروها ونظّفوها ما استطعتم. وأن يستعد للقراءة فيلبس من أحسن ثيابه، وأن يختار لقراءته مكانا طيبا فيتجنب القراءة في الأسواق ومواطن اللغط واللهو ومجمع السفهاء، قال تعالى في وصف عباد الرحمن {وَإِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََامًا}
[الفرقان: 72] وأن يستقبل القبلة لقراءته، فقد كان أبو العالية [1] إذا قرأ اعتمّ وارتدى واستقبل القبلة [2] ، ومن ذلك أيضا أن يستعيذ بالله عند ابتدائه من الشيطان الرجيم {فَإِذََا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ مِنَ الشَّيْطََانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 99] ، ومنه أيضا أن يختار لقراءته خلوة قدر طاقته حتى
(1) هو رفيع بن مهران، يكنى أبا العالية الرياحي، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، توفي (90هـ) . انظر: ميزان الاعتدال للذهبي: 2/ 54والتاريخ الكبير للبخاري: 3/ 326.
(2) أخرج الطبراني عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن لكل شيء سيدا وإن سيد المجالس قبالة القبلة. المعجم الأوسط: (ح 32357/ 182) .