فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1036

وهو الذي كان يقول: إن لنا كتبا نتعاهدها. [1]

وعن أبي هلال قال: قيل لقتادة: يا أبا الخطاب أنكتب ما نسمع؟

قال: وما يمنعك أحد أن تكتب، وقد أنبأك اللطيف الخبير أنه قرأ وكتب {عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتََابٍ لََا يَضِلُّ رَبِّي وَلََا يَنْسى ََ} [طه: 52] . [2]

وبعد هذه المقدمة الذي أظنني أطلت الحديث عن الكتابة وهو أمر أعتقد أنه لا بد منه لبيان الحقيقة وتفنيد بعض الأقوال والآراء البعيدة عن الحق، أعود إلى الحديث عن نشأة علوم القرآن لأقرر تبعا لثلّة من المتأخرين المشتغلين بعلوم القرآن [3] أن نشأة التفسير وعلوم القرآن كانت سابقة لنشأة الحديث ومستقلة عنه. بل إنها كانت مواكبة لنزول الوحي، وهي حقيقة تضافرت الأدلة عليها، وإن كانت تعارض رؤية أعداد من أهل العلم الأقدمين منهم والمتأخرين، الذين يرون أن نشأتها تأخرت عن نشأة الحديث، بحيث كانت في البداية روايات تروى على أنها باب من أبواب الحديث إلى أن تم تجريد هذه الروايات وجمعها جمعا خاصا مرتبا بعيدا عن

(1) انظر: العلم لأبي خيثمة: 1/ 125وجامع بيان العلم: 1/ 124وسنن الدارمي: 1/ 107.

(2) انظر: طبقات ابن سعد: 7/ 230وتقييد العلم للخطيب: 103والكفاية له: 354.

(3) مثل الأستاذة ابتسام مرهون الصفار، في كتابها: معجم الدراسات القرآنية: 9والأستاذ مساعد مسلم آل جعفر في كتابه: أثر التطور الفكري في العصر العباسي: 54، وانظر:

البغوي الفراء وتفسيره للقرآن للأستاذ محمد إبراهيم الشريف: 183والزركشي ومنهجه في البرهان، رسالة دكتوارة جامعة الأزهر: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت