وهو من الكتب الجيدة التي ألفها قدامة بن جعفر، ومن الكتب الحسان [1] وبه يقتدي علماء هذا الشأن [2] ، فمن طالعه عرف غزارة فضله وتبحره في العلم [3] . وأتى فيه بكل ما يحتاج الكتاب اليه، هكذا وصف الاقدمون (كتاب الخراج وصناعة الكتابة) . وقد رتبه قدامة على ثماني منازل وقيل تسع منازل خصص كل منزلة منها لبحث موضوع مستقل عن غيره، وقد أيد ذلك جمهرة من الاقدمين.
يقول ياقوت وهو يتحدث عن قدامة: «قال محمد بن اسحاق:
وله من الكتب كتاب الخراج تسع منازل، وكانت ثمانية فأضاف اليه تاسعا»، وهو يقول «وله كتاب في الخراج رتبه مراتب وأتى فيه بكل ما يحتاج الكاتب اليه» [4] .
وقال المطرزي، عن قدامة: «وله تصانيف كثيرة منها كتاب صنعة الكتابة ظفرت به وعثرت فيه على ضوال منشودة، وهو كتاب يشتمل على
(1) النجوم الزاهرة ج 3ص 298. ياقوت معجم الادباء ج 17ص 14.
(2) ابن الجوزي المنتظم ج 6ص 280. ابن كثير البداية والنهاية ج 11 ص 220.
(3) المطرزي الايضاح في شرح مقامات الحريري ص 33.
(4) ياقوت معجم الادباء ج 17ص 1412.