فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 616

قال أبو الفرج: يحتاج في البريد [1] الى ديوان يكون مفردا به، وتكون الكتب المنفذة من جميع النواحي، مقصودا بها صاحبه ليكون هو المنفذ لكل شيء منها الى الموضع المرسوم بالنفوذ اليه، ويتولى عرض كتب، أصحاب البريد والاخبار في جميع النواحي. على الخليفة، أو عمل جوامع لها، ويكون اليه النظر في أمر الفروانقيّين [2] ، والموقعين [3] ، والمرتبين، في السكك [4] ، وتنجز أرزاقهم، وتقليد أصحاب الخرائط، في سائر الامصار، والذي يحتاج اليه في هذا الديوان، هو أن يكون ثقة، أما في نفسه أو عند الخليفة القائم بالامر في وقته، لان هذا الديوان ليس فيه من العمل ما يحتاج معه الى الكافي المتصفح، وانما يحتاج الى الثقة المتحفظ والرسوم التي يحتاج اليها من أمر الديوان، هو ما يقارب الرسوم التي بيناها في غيره، مما يضبط به أعماله وأحواله. فأما غير ذلك من أمر

(1) البريد: كلمة فارسية وأصلها بريدة ذنب) أي محذوف الذنب وذلك أن يقال: البريد محذوفة الاذناب. فعربت الكلمة وخففت وسمي البغل بريدا، والرسول الذي يركبه بريدا، والمسافة التي بعدها فرسخان بريدا. الخوارزمي: مفاتيح العلوم ص 42.

(2) الفروانقيين: جمع فرانق. وهو الحامل للخرائط.

(3) الموقعين جمع موقع، وهو الذي يوقع على الاسكدار اذا مر به بوقت وروده وصدوره.

(4) السكك: جمع سكه: وهو الموضع، أو المكان الذي يقيم فيه عمال البريد من رباط أو قبة، أو بيت أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت