فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 616

قال [أبو الفرج] : لما أخذ أمر الفرس يضمحل، ودولتهم تضعف، وسلطانهم يهن، وتدابيرهم تفسد [1] ، وسياستهم تضطرب [2] ، فسدت نقودهم، فقام الاسلام ونقودهم من العين والورق، غير خالصة فما زال الامر على ذلك الى أن اتخذ الحجاج دار الضرب، وجمع فيها الطباعين، فكان المال يضرب للسلطان مما يجتمع له من التبر، وخلاطة الزيوف [3] ، والبهرجة [4] . ثم أذن للتجار في أن تضرب لهم الاوراق، واشغل الدار من فضول ما كان يؤخذ من الاجور، وختم على أيدي الصناع والطباعين وذلك في سنة خمس وسبعين. ثم نقش على الدراهم (الله أحد الله الصمد) ، فسميت المكروهة لان الفقهاء كرهوها [5] . ثم لما [6] ولى عمر بن هبيرة [7] العراق، ليزيد

(1) في س: يفسد.

(2) في س: يضطرب.

(3) الزيوف: المزيفة: وهي الدراهم التي خلط بها نحاس أو طلى بها.

الكرملي: النقود العربية ص 50.

(4) البهرجة: الدراهم المزيفة التي يردها التجار. الكرملي: النقود العربية ص 50.

(5) أنظر تفاصيل ذلك في البلاذري: فتوح البلدان ص 454. الماوردي:

الاحكام السلطانية ص 269المغريزي: شذور العقود: ص 2. الكرملي:

النقود العربية ص 43.

(6) في ت: ولما.

(7) صارت تسمى الدراهم الهبيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت