قد جاءت [1] في ذلك آثار منها أن رجلا من خزاعة، توفي فأتى النبي صلى الله عليه [2] بميراثه، فقال: أطلبوا له وارثا أو ذا قرابة، وطلبوا فلم يجدوا فقال رسول الله عليه [3] : ارفعوه [4] الى أكبر خزاعة ففي هذا دليل على ان المتوفى اذا كان من العرب ولم يوجد له وارث يعرف، دفع ميراثه الى أكبر قبيلته [فان لم يكن المتوفى من العرب أو كان منهم ممن لا تعرف قبيلته ففي ذلك أثر عليه يعمل الفقهاء] [5] وهو ان مولى لرسول الله عليه السلام [6] ، وقع من نخلة فمات فقال صلى الله عليه [7] : انظروا هل [8] له وارث، فقالوا: لا، فقال [9] : اعطوه بعض القرابة، فقالوا ان ذلك انما هو قرابة النبي صلى الله عليه [10] ، وانه أراد أن يجعله فيهم صلة منه لهم.
واستدلوا بذلك على ان للامام [11] ان يفعل بميراث من لا وارث له ما شاء، وبهذا يؤخذ اليوم.
(1) في س: وجدت.
(2) في س، ت: صلى الله عليه وسلم.
(3) في س، ت: صلى الله عليه وسلم.
(4) في س: ما رفعوه.
(5) جاء في نسختي ت، س: بدلا من هذه الفقرة، الفقرة التالية. (فان لم يكن المتوفى من الفقهاء) .
(6) في نسختي س، ت: صلى الله عليه وسلم.
(7) في س، ت: صلى الله عليه وسلم.
(8) في س: أهل، وهي خطأ.
(9) في س: فقالوا.
(10) في س، ت: صلى الله عليه وسلم.
(11) في س: على أن الامام. وجاء في ت، العالي.