الى مدينة التغزغز [59] مسيرة أربعين يوما في براري فيها عيون وكلأ عشرون يوما. ثم ترى كبار خمسة وعشرون يوما، وأكثر أهل تلك القرى مجوس ومنهم زنادقة، ومن مدينة التغزغز [60] بحيرة [61] حولها قرى وعمارات، متصلة ولها اثنا عشر بابا من حديد، ويحفظها أتراك كلهم، والغالب عليهم الزندقة. وبين نوشجان [62] الاعلى وبين بلد الشاش أربعون مرحلة للقوافل، ولمغذ السير ثلاثون يوما ونوشجان [63] الاعلى أربع مدن كبار وخمس صغار، ومقاتلة [64] نوشجان [65] في مدينة واحدة على شط بحيرة، وهم: عشرون ألف رجلا بديوان وليس في الاتراك أشد منهم، وهم يحسبون عشرة بازاء مائة من الخرلنجية، والبحيرة التي عليها مدينة التغزغز تحف بها [66] الجبال.
فأما بلاد كيماك فانها من طراز [67] مدينة نوشجان [68] الاسفل التي قلنا انها وراء سمرقند بخمسة وستين فرسخا. يسرة عنها، وفي جهة الشمال وبينها وبين طيراز [69] مسيرة ثمانين يوما في صحارى وبراري واسعة كثيرة الكلأ والعيون وليس يكاد المسلمون يغزون الترك لقول النبي صلى الله عليه (تاركوا الترك ما تركوكم) [70] . وانما ذكرنا بلدهم وأحوالهم لما تقدم من شرطنا أن نذكر الامم المطيفة ببلاد الاسلام والامم المخالفة لهم.
(59) في النسخ الثلاث: الغز.
(60) في النسخ الثلاث: التغرغر.
(61) في النسخ الثلاث: برمية.
(62) في النسخ الثلاث: برسجان.
(63) في النسخ الثلاث: برسجان.
(64) في س: مقابلة.
(65) في س: رشجان.
(66) في س: منها.
(67) في النسخ الثلاث: طراب.
(68) في النسخ الثلاث: برسجان.
(69) في النسخ الثلاث: طيران.
(70) ذكر ابو داود بقوله «دعو الحبشة ما دعوكم واتركوا الترك ما تركوا» ملاحم 80.