بوحي قد نزل لم يكن عرفه فانطلق الى النبي صلى الله عليه [10] ، فاستعفاه منها وذكر انها تشغله عنه وانه لا حاجة له بها [11] ، هذه سبيله فارتجعها صلى الله عليه [12] منه فقال له الزبير: اقطعنيها يا رسول الله فأقطعه أياها.
وأما اقطاعة عليه السلام [13] ابيض بن حماد المازني الملح الذي بمأرب فأن ابيض بن حماد كان استقطع الملح الذي بمأرب فأقطعه رسول الله صلى الله عليه [14] أياه فلما ولى، قيل له يا رسول الله انما اقطعته الماء العد [15] فارتجعه منه لانه انما اقطعه ذلك وهو عنده أرض موات يحييها فلما تبين انه ماء عد ارتجعه، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ان الماء العد هو الذي له مواد تمده مثل العيون والابار، وسنه النبي عليه السلام، ان الناس جميعا شركاء في الكلأ والماء والنار. وأما أقطاعه عليه السلام، بلال بن حارث العقيق [16] وهو من المدينة التي أسلم أهلها عليها راغبين في الاسلام غير مكرهين عليه فأنه لم يأت في الاقطاع أعجب من هذا ووجه ما روي عن ابن عباس: من أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة جعلوا له كل أرض
(10) في س، ت.
(11) في س: بما.
(12) في س: س، ت.
(13) ابن سلام: الاموال ص 390.
(14) في ت: صلى الله عليه وسلم.
(15) أي الدائم الذي لا ينقطع شبه الملح بالماء، لعدم انقطاعه وحصوله بغير كد وعناء.
(16) الاموال: ص 387.