مكة. فقال [71] «الحمد لله الذي صدق وعده، ونصره جنده، وهزم الاحزاب وحده، الا ان كل مأثرة كانت في الجاهلية، وكل دم، وكل دعوى موضوعة تحت قدمي الا سدانة البيت وسقاية الحاج» [72] . وقال رسول الله في خطبته «الا ان مكة حرام ما بين أخشبيها ولم يحل لاحد قلبي ولا يحل لاحد بعدي [ولم تحل لي الا] [73] ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد عضاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها الا أن يعرّف أو يعرف» . فقال العباس «الا الاذخر فانه للقيون وطهور البيوت، فقال النبي: الا الاذخر» .
وفي حديث آخر ان النبي عليه السلام قال [74] «مكة حرام لا يحل بيع رباعها [75] ولا أجور بيوتها» وفي حديث آخر مرفوع الى عائشة انها قالت [76] : «قلت لرسول الله أبن لك بناء يظلك من الشمس بمكة، فقال:
لا انما هي مناخ من سبق» [77] .
(71) هذه الخطبة رواها الشيخان، وأبو داود، وابن سلام وغيرها وفي بعض رواياتها خلاف.
(72) ابن سلام: الاموال ص 160. البلاذري: فتوح البلدان ص 54.
(73) أضيفت حتى يستقيم المعنى. انظر: فتوح البلدان ص 55. البخاري:
ح 3ص 65.
(74) أنظر: ابن سلام: الاموال ص 93.
(75) جمع: ربع، بفتح الراء: وهي العرصات التي تقوم عليها البيوت.
(76) أنظر: ابن سلام: الاموال ص 93.
(77) رواه ابو داود، والترمذي، وأبن ماجة بلفظ مغاير مغاير (منى مناخ من سبق) .