فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 616

فأنه لما ولى عمر بن الخطاب معاوية الشام والجزيرة أمره عمر أن ينزل العرب مواضع نائية عن المدن والقرى ويأذن لهم في اعتمال الارضين التي لاحق فيها لاحد فأنزل بني تميم الرابية المعروفة بهم من ديار مضر، وأنزل المازحين [والمديبر] [279] اخلاطا من قيس وأسد وغيرهم، وفعل ذلك في جميع نواحي ديار مضر ورتب ربيعة في الديار المنسوبة اليها. وأما نهر سعيد فكان موضعه غيضة ذات سباع فاقطعها سعيد بن عبد الملك بن مروان وهو الذي كان يقال له سعيد الخير لانه كان يظهر تنسكا فحفر النهر وعمر ما[هناك، وقال بعضهم: الذي أقطعها الوليد بن عبد الملك.

وقال آخرون: الذي أقطعه ذلك عمر بن عبد العزيز، قالوا ولم يكن للرافقة أثر قديم [280] وانما]بناها المنصور سنة خمس وخمسين ومائة على بناء بغداد، ورتب فيها جندا من أهل خراسان وجرت على يد المهدي وهو ولي عهد. ثم ان الرشيد بنى قصره بها.

وأما رصافة هشام فأن هشام بن عبد الملك أحدثها وكان ينزل قبلها الزيتونة، وحفر الهني، والمري، واستخرج الضياع المنسوبة اليهما وأحدث بها واسط الرقة، ثم صارت اقطاعا لام جعفر زبيدة بنت جعفر المنصور، فأبتنت فيها القطيعة التي تنسب اليها، وزادت في عمارتها، ولم تكن الرحبة المنسوبة الى مالك بن طوق مما له أثر قديم، وانما بناها طوق بن مالك بن عتاب التغلبي في خلافة المأمون، وكانت كفر توثا حصنا قديما فاتخذها ولد أبي ر؟؟؟ يمثة التغلبي [281] منزلا ومصروها وحصنوها.

(279) ناقصة في الاصل. واضيفت من كتاب فتوح البلدان ص 182.

(280) نقل هذا النص من نسخة ت: اما ما جاء في نسخة س فهو كما يلي (هناك، وقال قوم ان المقطع ذلك الموضع له الوليد بن عبد الملك. قال اخرون بل عمر بن عبد العزيز. وأما الرافقة فلم يكن لها أثر قديم) .

(281) وهو، مالك بن طوق بن عتاب التغلبي. جاء في نسخة س: مالك بن طوقان بن غياث التغلبي، والصحيح ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت