فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 616

ويحبس القاتل بعد ان يقرر أو يعاقب، حتى يجد توبة ويحدث خيرا. وكذلك الجراحات، وكلما دون النفس بمنزلة ما في جميع ما ذكرنا. واذا وجد القتيل في محلة قوم، فعليهم أن يقسم منهم خمسون رجلا، ممن يختار أولياء القتيل من صالحي العشيرة، أنهم ما قتلوا ولا علموا [37] قاتلا، ثم يغرمون الدية تغرمة العاقلة، وهم أهل الديوان في ثلاث سنين، فان لم يكمل العدد خمسين رجلا، كرر عليهم الايمان حتى يكمل خمسين [يمينا] [38] ، واذا وجد القتيل بين القريتين، أو السكتين، فانه يقاس الى أيهما كان أقرب، فان عليهم القسامة [39] والدية. واذا وجد القتيل في سوق المسلمين، أو في مسجد جماعتهم، فهو على بيت المال وليس فيه قسامة. وان كانت مدينة لا قبائل فيها معروفة، ووجد في بعضها قتيل، كان على أهل المحلة، الذي يوجد ذلك القتيل بين أظهرها، القسامة والدية. فان أبوا أن يقسموا حبسوا [40] ، حتى يقسموا خمسين يمينا بالله ما قتلوا، ولا علموا قاتلا، ثم يغرمون الدية. فأما حدود السراق وقطاع الطريق فأن السارق الذي يجب عليه القطع [41] ، هو الذي يأخذ ما يسرقه من حرز، وعليه القطع اذا أقر، فقوم قالوا: مرة، وقوم قالوا: مرتين فيما قيمة ربع دينار فصاعدا، تقطع [42]

(37) في س: أولا.

(38) أكمل النص س: ت، س.

(39) في س: القيامة.

(40) في س: ان تقسموا أحبسوا.

(41) عملا بقوله تعالى { (السََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ. فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالًا مِنَ اللََّهِ) } . سورة المائدة، أية 38.

(42) قال عامة العلماء. أن النصاب شرط فلا تقطع فيما دون النصاب، وقد اختلف العلماء في مقدار النصاب فمنهم من قال: انه مقدر بعشرة دراهم.

وقال اخرون: النصاب ثلاثة دراهم. وقال ابراهيم النخعي النصاب في السرقة بأربعين درهما أو أربعة دنانير. وان ابن أبي ليلى قدره بخمسة دراهم. وان داود يقول: القطع في قليل المال وكثيرة. المدونة الكبرى ح 16ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت