أما من الفعل غير الثلاثي وهو الرباعي والخماسي وغيرهما، فيكون على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة، وفتح ما قبل الآخر، نحو: أَعَلَّ فعل رباعي، وزن مضارعه يَعِلُّ، واسم المفعول منه مُعَلّ، والفعل عَلّل رباعي أيضًا، وزن مضارعه يعلل، واسم المفعول منه مُعَلَّل، والفعل اعتلّ خماسي، وزن مضارعه يَعْتَلّ، واسم المفعول منه مُعْتَلّ.
وتتفاوت نسبة استعمال العلماء لهذه التسميات، فالمعلول تسمية للحديث الذي أصابته علة استعمله المحدّثون واللغويون، فمن المحدّثين: البخاري، والترمذي، وابن عدي، والدارقطني، والحاكم وغيرهم، ومن اللغويين: الزجّاج، وابن القوطية، وقطرب، والجوهري، والمطرزي، وابن هشام وغيرهم .. ومن منكري هذه الصيغة ابن الصلاح فقد أنكرها بقوله: (( مرذول عند أهل العربية واللغة ) ) [1] ، وقال النووي: (( هو لحن ) ) [2] ، وقال العراقي في"ألفيته":
(( وسم ما بعلة مشمول ... معللًا ولا تقل معلول ) ) [3]
وأنكره الفيروزأبادي بقوله: (( ولا تقل: معلول ) ) [4] .
وتابع السيوطيُّ النوويَّ في تلحينه له ... [5] ، وحكاية بعض أهل اللغة له، غير مخرج له عن كونه ضعيفًا، ولا سيما قد أنكره غير واحد من اللغويين كابن سيده، والحريري، وغيرهما.
(1) "معرفة أنواع علم الحديث": 186 بتحقيقي.
(2) "التقريب"المطبوع مع"تدريب الراوي"1/ 251.
(3) "شرح التبصرة والتذكرة"1/ 272 بتحقيقي.
(4) "القاموس المحيط"مادة (علل) .
(5) انظر:"تدريب الراوي"1/ 251.