فهرس الكتاب
(( حديثُ حماد بن سلمة ... شاذٌّ غيرُ واقعٍ على القلبِ، وهو خلافُ ما روَاه الناسُ عن ابن عمرَ ) ). وقال أبو حاتِم الرازيُّ في"العلل"لابنه (308) : (( لا أعلم روى هذا الحديث - عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنَّ بلالًا أذّن قبل الصبح، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ارجْع فنادِ: إنَّ العبدَ نامَ ) )- إلا حماد بن سلمة ... )) ، وقال: (( والصحيح: عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمرَ أمر مسروحًا [1] - أذنَ قبل الفجرِ - وأمره أنْ يرجعَ، وفي بعض الأحاديث: أنَّ بلالًا أذن قبل الفجر، فلو صح هذا الحديث لدفعه حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. والقاسم بن محمد، عن عائشة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال (( إنَّ بلالًا يؤذنُ بليلٍ فكلوا واشربوا حتى يؤذنَ ابن أم مكتوم ) ).
فقد جوز النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأذان قبل الفجر، مع أنّ حديث حماد بن سلمة
خطأ )) . وقال الأثرم كما في"نصب الراية"1/ 286: (( وأما حديث
حماد بن سلمة فإنَّه خطأ منه، وأصل الحديث: عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ مؤذنًا يقال له مسروح - وقال بعضهم مسعود - أذَّنَ بليلٍ )) .
(1) في المطبوع: (( مسروجًا ) )بالمعجمة، وهو تصحيف، مسروح المؤذن، ويقال: مسعود مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومؤذنه، روى عن عمر، وعنه نافع مولى ابن عمر، قال ابن حجر
: (( مقبول ) ). انظر في ترجمته:"تهذيب الكمال"7/ 85 (6493) ، و"إكمال تهذيب الكمال"لمغلطاي 11/ 152 (4513) ، و"تقريب التهذيب" (6600) ، وجاءت على الصواب في ط. الحميد"للعلل"وهي طبعة متقنة.