فهرس الكتاب
وقال البيهقي 1/ 383: (( هذا حديث تفرّد بوصله حماد بن سلمة عن أيوب ) ). وقال ابن عبد البرِّ في"التمهيد"4/ 209: (( وهذا حديثٌ انفرد به حماد بن سلمة دون أصحاب أيوب، وأنكروه عليه وخطّؤوه فيه؛ لأنَّ سائر أصحاب أيوب يروونه عن أيوب، قال: أذَّنَ بلالٌ مرةً بليلٍ .. فذكره
مقطوعًا )) - أي مرسلًا [1] ، وسيأتي ذكره وتخريجه -.
وقال ابن حجر في"فتح الباري"2/ 136 عقب (620) : (( اتفقَ أئمةُ الحديثِ عليُّ بن المدينيِّ وأحمدُ بن حنبل والبخاريُّ والذُّهليُّ وأبو حاتِم وأبو داودَ والترمذيُّ والدارقطني والأثرم على أنَّ حمادًا أخطأَ في رفعهِ، وأنَّ الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنَّه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأنَّ حمادًا انفرد برفعه ... ) )، وقال ابن القيم في"إعلام الموقعين"2/ 464: (( ... ولا تُرَدُّ السنة الصحيحة بمثلِ ذلك؛ فإنَّها أصلٌ بنفسها، وقياس وقت الفجرِ على غيره من الأوقات لو لم يكن فيه إلا مصادمته للسنة لكفى في رده، فكيف والفرق قد أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - وهو ما في النداء قبل الوقت من المصلحة والحكمة التي لا تكون في غير الفجر؟! وإذا اختص وقتها بأمرٍ لا يكون في سائر الصلوات امتنع الإلحاق. وأمَّا حديث حماد عن أيوب فحديث معلول عند أئمة الحديث لا تقوم به حجة ) ).
وذكره النووي في"الخلاصة"1/ 292 (832) في فصل الضعيف، ونقل تضعيف أبي داود والبيهقي، وانظر:"المُحرَّر"لابن عبد الهادي (191) ، و"الأحكام الوسطى"لعبد الحق الإشبيلي 1/ 304.
(1) قال الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع في كتابه النفيس"تحرير علوم الحديث"2/ 912: (( تيقظ إلى أنك ربما وجدت في عبارة متقدم إطلاق لقب(المنقطع) يعني به (المقطوع) الذي هو الخبر عن التابعي لا يجاوزه، فقد ذكر ذلك الخطيب عن بعض أهل الحديث، كما وجد في كلام بعضهم إطلاق (المقطوع) على (المنقطع) وتبيّنه بالقرينة )).