فهرس الكتاب
شعيب بن حرب، عن عبد العزيز كما قاله أبو الحسن الدارقطني .. )) ، وقال ابن رجب في"فتح الباري"5/ 327 - 328: (( وأما حديث عبد العزيز بن أبي روَّاد فقد رُويَ عنه متصلًا من رواية ابن أبي محذورة عنه، وتابعه عامر بن مدرك، قال الدارقطنيُّ: هو وهمٌ، والصواب رواية شُعيب بن حرب، عن عبد العزيز، عن نافعٍ، عن مؤذنٍ لعمرَ يُقال له: مسروح: أنَّ عمرَ أمرَهُ بذلك ) ).
وعلى هذا فتكون رواية ابن أبي محذورة منكرة لا يلتفت لها، أما طريق ابن أبي رواد فهو منقطع بين نافع وعمر.
أما مسروح فإنه مجهولٌ وليس له إلا هذه الرواية، إذ قال عنه الذهبي في
"ميزان الاعتدال"4/ 97 (8459) : (( فيه جهالة ) ).
وعلق أبو داود عقب (533) متابعة لابن أبي رواد على الطريق الموقوف، فقال: (( وقد رواه حمادُ بن زيدٍ، عن عُبيدِ الله بن عُمر، عن نافعٍ أو غيرِه: أنَّ مؤذنًا لعُمرَ يُقالُ له: مسروحٌ أو غيرُه ) ).
وقال أبو داود أيضًا: (( ورواه الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: كان لعمرَ مؤذِّنٌ يُقالُ له: مسعودٌ، وذكر نحوَه ) ). وهاتان الروايتان لم أقف عليهما متصلتين.
وقد أعلَّ بعض الحفّاظ الرواية المرفوعة بالرواية الموقوفة، فقال أبو داود بعد ما ساق رواية مسروح مع عمر - رضي الله عنه: (( وهذا أصحُّ من ذاك ) )، يعني: أنَّ هذا وقع لعمر مع مؤذنه، لا كما رواه حماد بن سلمة مرفوعًا. وقال ابن
عبد البر في"التمهيد"4/ 210: (( وهذا هو الصحيح - والله أعلم - أنَّ عمرَ قال ذلك لمؤذنه لا ما ذكر أيوب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله لبلال ) ) [1] .
(1) يفهم من كلام ابن عبد البر رحمه الله أنَّ أيوب هو الذي أخطأ في رفع الحديث، إلا أنَّ الذي عليه الحفاظ -كما مر- أنَّ حمادًا هو من أخطأ فيه، إلا أنْ يكون مراده طريق أيوب، وهذا بعيد.