فهرس الكتاب
وأما المتابعات الأخرى التي علّقها أبو داود فهي معلولة فطريق حماد بن زيد لم أقف له على سوى التعليق، وأما المتابعة للأقوى؛ فالدَّرَاوَرْدِي هو
عبد العزيز بن محمد بن عُبيد المدني، تكلم الحفّاظ الجهابذة في حديثه عن
عُبيد الله بن عمر فقال الإمام أحمد فيما نقله المزِّي في"تهذيب الكمال"4/ 528 (4058) : (( كان معروفًا بالطلب وإذا حدَّث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدَّثَ من كُتب الناس وَهِمَ، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عُبيد الله بن عمر ) )، ونقل عن أبي زُرعة قوله: (( سيئ الحفظ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ ) )، ونقل عن النسائي قوله: (( ليس به بأس، وحديثه عن عُبيد الله بن عمر منكر ) )، وقال ابن حجر في"التقريب" (4119) : (( صدوقٌ، كان يُحدِّثُ من كُتب غيره فَيُخطئُ ) ) [1] .
زيادةً على مخالفته في ذكر ابن عمر - رضي الله عنه - في السند، ومخالفة الرواة عن
عُبيد الله -كما سبق -.
وأخرج: الدارقطني 1/ 245ط. العلمية و (958) ط. الرسالة، ومن طريقه ابن الجوزي في"التحقيق في أحاديث الخلاف" (376) فقال: حدثنا محمد بن نوحٍ، قال: حدثنا معمر بن سهل، قال: حدثنا عامر بن مُدرك، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن نافعٍ، عن ابن عمر: أنَّ بلالًا أذَّنَ قبل الفجر، فغضبَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأمره أنْ يناديَ: (( إنَّ العبد نامَ ) )فوجدَ بلالٌ وجدًا شديدًا - أي غضبَ على نفسه [2] -.
(1) ومما أخطأ فيه بهذه السلسلة حديث (117) المخرج في"شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -"للترمذي بتحقيقي، وانظر هناك إعلاله. وقد يُحرَّف إلى الداروردي في بعض الكتب، فلينتبه لذلك.
(2) وراجع مصادر الفعل (وجد) في"شرح التبصرة والتذكرة"1/ 457 مع تعليقي عليه.