فهرس الكتاب
وهذه روايةٌ معلولةٌ لا تصحُّ؛ فعامر بن مُدرك ليس بالقوي [1] ، لا سِيَّما وقد خالف من هو أقوى منه، وقال الدارقطني: (( وَهِمَ فيه عامر بن مُدرك، والصواب قد تقدم عن شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن مؤذن عمر، عن عمر قوله ) ) [2] .
وانظر:"إتحاف المهرة"9/ 143 (10729) .
بقي أن نتكلم عن عبد العزيز بن أبي روَّاد حيث عليه مدار هذه
الأحاديث، فأقول:
عبد العزيز- رحمة الله عليه - هو ميمون بن بدر المكي - على الصحيح - من خراسانَ سكن مكةَ. فقد نقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"5/ 464 (1830) عن يحيى القطَّان قال: (( ثقةٌ في الحديثِ ليس ينبغي أن يُترك حديثه لرأيٍ أخطأ فيه ) )، ونقل عن ابن معين أنه قال
: (( ثقةٌ ) ). ونقل عن أبيه أنه قال: (( صدوقٌ، ثقةٌ في الحديثِ، متعبِّد ) )، وقال أحمد في"الجامع في العلل"2/ 30 (241) : (( رجلٌ صالح وكان مرجئيًا وليسَ هو في التثبُّتِ [3] مثل غيرِه ) )، وقال أحمد أيضًا كما جاء في
"موسوعة أقواله" (1601) : (( ليس حديثُه بشيءٍ ) ). ونقل البخاري في ..."الضعفاء الصغير" (222) عن يحيى بن سليم، قال: (( كان يرى
(1) قال ابن حجر عنه في"التقريب" (3108) : (( لَيِّنُ الحديثِ ) ).
(2) انظر: سنن الدارقطني1/ 244 ط. العلمية وعقيب (958) ط. الرسالة، والعلل له (4/ق111/ب) .
(3) في المطبوع: (( الثبت ) )والصواب ما أثبتناه.