الصفحة 2142 من 2586

الإرجاء )) ، ونقل المزي في"تهذيب الكمال"4/ 517 (4035) عن النسائي قوله: (( ليس به بأس ) )، وقال ابن عدي في"الكامل"6/ 507: (( وفي بعض أحاديثه ما لا يُتابع عليه ) ). وذكره ابن حِبان في"المجروحين"2/ 131 وتكلم فيه وانتقص منه وقال: (( وكان ممن غلبَ عليه التقشف حتى كان لا يَدري ما يُحدِّثُ به، وروى عن نافعٍ أشياءَ لا يَشكُّ من في الحديثِ صناعته إذا سمعها أنها موضوعة كان يُحدِّثُ بها توهُّمًا لا تعمُّدًا، ومَن حدَّثَ على الحسبانِ وروى على التوهُّمِ حتى كَثُرَ ذلك منه سقط الاحتجاجُ به ) )وقال أيضًا

(( روى عبد العزيز عن نافعٍ عن ابن عمر نسخةً موضوعةً، لا يَحِلُّ ذكرها في الكتب إلا على سبيل الاعتبار ) )، ونقل ابن حجر في"تهذيب التهذيب"6/ 298 (4248) عن الساجيّ قال: (( صدوقٌ يرى الإرجاء ) )، ونقل عن الدارقطني أنه قال: (( هو متوسطٌ في الحديث وربما وَهِمَ في حديثه ) ).

وخرّج له البخاري تعليقًا من طريق نافع وخرّج له أصحاب السنن

الأربعة. وقال ابن حجر في"التقريب" (4096) : (( صدوقٌ عابدٌ رُبما وهِمَ، ورُميَ بالإرجاء ) ).

فهذه الأقوالُ تجعلُ في الحكمِ عليه اختلافًا، وقد دافع من دافع عنه عن كل قولٍ فيه، فقالوا: هو من العلماء العابدين كما قاله الذهبي، وقال ابن المبارك: كان من أعبد الناس - انظر ما سبق - ووثَّقه يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين وأبو حاتِم الرازي - على شدتهم في انتقاء الرجال - والحاكم، وقال الذهبي في"الكاشف" (3387) : (( ثقة مرجئ عابدٌ ) )، وروى عنه

عبد الرحمان بن مهدي ويحيى القطان وابن المبارك وعبد الرزاق ووكيع، وتخريج البخاري له وأحمد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والبزار وابن خزيمة والحاكم وأصحاب السنن وبعض المسانيد والدارقطني والبيهقي معظمهم من طريق نافع عن ابن عمر، مما يعطي لروايته عنه قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت