الصفحة 2163 من 2586

أقول: هذا الحديث ظاهره الصحة، فرواته ثقات كلهم، كما قال الدارقطني 2/ 184 وصححه جمع من الأئمة منهم: ابن خزيمة، وتلميذه ابن حبان، والحاكم، والألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة 3/ 226

ط. المكتب الإسلامي، والشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند الأحمدي 16/ 284، والدكتور بشار في تعليقه على سنن ابن ماجه [1] 3/ 172 هكذا ذهبوا إلى تصحيح الحديث، بينما نجد أنَّ هذا الحديث معلولٌ بالوقف ولا يصح مرفوعًا، إذ أعلَّه جهابذة المتقدمين وعدّوه من أوهام هشام بن حسّان، وأنَّ الصواب في الحديث الوقف، فقد قال الإمام البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 95 (251) : (( لم يصح، وإنَّما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه [2] ، عن أبي هريرة رفعه. وخالفه يحيى بن صالح، قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن حكم بن ثوبان: سمع أبا هريرة قال: إذا قاءَ أحدُكم فلا يفطر، فإنَّما يخرج ولا يولج [3] ) ، وقال أيضًا: (( لا أراه محفوظًا، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح إسناده ) )، نقله عنه تلميذه الترمذي في"الجامع الكبير" (720) ، وقال أبو داود: (( نخاف ألا يكون محفوظًا ..

(1) ومن الإنصاف أن أذكر أنَّ الدكتور بشارًا قد تغير اجتهاده في الحكم على هذا الحديث؛ إذ حكم بإعلاله في تعليقه على"جامع الترمذي"2/ 90 فقال: (( صحح الحديث من العلماء: الحاكم والألباني وشعيب الأرنؤوط وكذلك فعلت في تعليقي على سنن ابن ماجه وليس الأمر كذلك فالحديث معلول، ... ) )هكذا قال على أن كتاب الترمذي كتب في أوائل الكتاب أنه طبع عام 1996 وقد كتب هو على سنن ابن ماجه أنه طبع عام 1998.

(2) هكذا في المطبوع والذي يأتي في مصادر التخريج: (( جده ) ).

(3) هذه إشارة من البخاري - رحمه الله - إلى أنَّ الحديث المرفوع، لا يروى إلا من طريق عبد الله ابن سعيد وهو المحفوظ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت