فهرس الكتاب
سمعت أحمد بن حَنْبل يقول: ليس من ذا شيء والصحيح في هذا عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر )) ونقله عنه الخَطّابي في"معالم السنن"2/ 96 وقال - أعني: الخَطّابي - مبينًا كلام الإمام أحمد: (( يريد أنَّ الحديث غير محفوظ ) )، وجاء في التعليق على"جامع الترمذي": (( وقال مهنأ عن أحمد: حدّث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه ) )، وقال البيهقي 4/ 219: (( وبعض الحفّاظ لا يراه محفوظًا ) )، وقال إسحاق بن راهويه في"مسنده"فيما نقله عنه الزيلعي في"نصب الراية"2/ 472: (( قال عيسى بن يونس: زعم أهل البصرة أنَّ هشامًا أوهم في هذا الحديث ) )، وقال الدارمي عقب (1729) : (( قال عيسى - يعني: ابن يونس- زعم أهل البصرة أنَّ هشامًا أوهم فيه، فموضع الخلاف هاهنا ) )، ووجه توهيم هشام بن حسَّان، أنَّ الحديث محفوظٌ موقوفًا، ورفعه وهمٌ توهم فيه هشام.
قلت: أما الطريق الذي أشار إليه البخاري فهو ما أخرجه: ابن أبي شيبة (9272) ، وأبو يعلى (6604) ، والدارقطني 2/ 183 - 184 ط. العلمية و (2275) و (2276) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا.
قلت: وفي كلام البخاريِّ رحمه الله بُعْدُ نظر في إعلال الرواية المرفوعة بالرواية الموقوفة [1] ، وإنَّ سبب الوهم الذي دخل على هشام إنَّما كان بسبب رواية عبد الله بن سعيد المتروك، وقد وافق البخاريَّ على هذا الإعلال الإمامُ النَّسائيُّ فقد قال: (( وقفه عطاء ) ). أخرجه: في"الكبرى" (3131)
ط. العلمية و (3118) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي [2] ، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة موقوفًا.
(1) أي في هذا الحديث بالأخص، وإلا فقد تُعل الرواية المرفوعة بالموقوفة، وبالعكس.
(2) جاء السند في ط. العلمية: (( عبد الله بن الأوزاعي ) )وهذا إسناد فيه سقط وتحريف.