فهرس الكتاب
فأخرجه: ابن أبي شيبة كما في"إتحاف الخيرة"3/ 304 (2780) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن علي، به.
وهذا إسناد ضعيف شاذ؛ فهو ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى - وهو محمد - صدوق سيئ الحفظ جدًا [1] ، ولعل ما يدل على سوء حفظه أنَّه أسقط من السند عبد الرحمان بن أبي ليلى، فإنَّه جاء في عموم الطرق السالفة الوساطة بين الحكم وعلي، وهذا سبب شذوذه.
أما الطريق الذي أشار إليه أبو حاتم.
فقد أخرجه: الطيالسي (185) ، وأحمد 1/ 102، وابن ماجه (2249) ، والترمذي (1284) ، والدارقطني 3/ 66 ط. العلمية و (3041) ط. الرسالة، والبيهقي 9/ 127، وابن الجوزي في"التحقيق في أحاديث الخلاف" (1492) من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، به.
قال الترمذي عقبه: (( هذا حديث حسن غريب ) ).
أقول: حجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس [2] ، وقد عنعن في طرق الحديث كافة، وفيه علة أخرى سنذكرها في الطريق الآخر، منها:
ما أخرجه: أبو داود (2696) ، والدارقطني 3/ 66ط. العلمية
و (3042) ط. الرسالة، والحاكم 2/ 55 و 125، والبيهقي 9/ 126 من طريق أبي خالد - يزيد بن عبد الرحمان الدالاني - عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي: أنَّه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك وَرَدَّ البيع.
والحديث هنا أضعف من سابقيه، فأبو خالد الدالاني: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس [3] . ولم يصرح هنا بالسماع، ثم إنَّه خالف عامة الرواة في متن الحديث، فقال: (( فرق بين جارية وولدها ) )والرواة قالوا: (( بين
غلامين .. )) ، لتكون هذه الأوهام علل هذه الرواية وإمارة على نكارتها، والله أعلم.
وأما علته الثانية: فميمون لم يدرك عليًا - رضي الله عنه - نص على ذلك أبو داود عقب (2696) .
(1) "التقريب" (6081) .
(2) "التقريب" (1119) .
(3) "التقريب" (8072) .