فهرس الكتاب
والآخر: أنَّ الوهم من عبد الرزاق على اعتبار أنّه خالف عبد الأعلى [1] .
على أن الذي ترجح عندي أن الوهم من عبد الرزاق لا من غيره يدلك أن معمرًا توبع على روايته التي رواها عبد الأعلى عنه، وعلى النقيض منه فإن روايته برواية عبد الرزاق عنه لم نجد له متابعًا فضلًا عن أن إسحاق الدبري راوية المصنف عن عبد الرزاق تابعه أحمد لينتفي احتمال وهمه، والله أعلم.
انظر:"تحفة الأشراف"10/ 306 (14862) و10/ 458
(15326) ، و"إتحاف المهرة"16/ 14 (20295) و 16/ 96
وقد روي هذا بنحوٍ من رواية عبد الرزاق ولا يصح.
فأخرجه: أبو يعلى (6029) قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أرادَ أنْ يسجدَ كبّرَ ثمَّ سجد، وإذا قامَ من القعدةِ كبّرَ ثمَّ قامَ.
هذا الإسناد قال عنه الألباني في"الصحيحة" (604) : (( وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون، من رجال"التهذيب"، وفي كامل وابن عمرو كلام لا يضر، والحديث نص صريح في أنَّ السنة التكبير ثم السجود، وأنَّه يكبّر وهو قاعد ثم ينهض، ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلدين من مد التكبير من القعود إلى القيام ) ).
(1) وهو: (( ثقة ) )"التقريب" (3734) . وهذا السبب إنما ذكرته من أجل البيان، وإلا فإن من البديهي أن عبد الرزاق مقدم في معمر.