الصفحة 2186 من 2586

والثاني: وهم حماد بن سلمة فيه على اعتبار مخالفته لأصحاب محمد بن عمرو.

والثالث: وهم محمد بن عمرو فيه على اعتبار الكلام في روايته عن أبي سلمة خصوصًا، ولمخالفته الزهري في سياق متنه، على أن الذي يبدو لي أن الوهم من حماد؛ لأنَّ دليل وهمه أظهر من دليل وهم محمد بن عمرو، لذلك نستطيع حصر الوهم بين حماد وكامل، والأخير لم نجد له متابعًا لروايته عن حماد، والله أعلم.

وقد روي هذا الحديث باللفظ الأول من حديث أبي حميد الساعدي.

فأخرجه: ابن حبان (1865) من طريق عمرو بن علي وهو الفلاس قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني

محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حُميد، قال: سمعته في عشرة من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أحدهم أبو قتادة قال: أي أبو حميد: - أنا أعلمُكم بصلاة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: ما كنتَ أقدَمنا له صُحبةً، ولا أكثرنا له تبعةً، قالَ: بلى، قالوا: فاعْرِضْ، قالَ: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قامَ إلى الصلاة استقبلَ القبلةَ، ورفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، ثمَّ قال: (( اللهُ أكبرُ ) )، وإذا ركعَ كبّرَ ورفع يديه حينَ ركع، ثم يعتدلُ في صُلبهِ، ولم ينصبْ رأسه، ولم يقنعه، ثمَّ رفع رأسه، وقال: (( سمعَ الله لمن حمده ) )ورفعَ يديه حتى يحاذي بهما

مَنكبيه، ثمَّ اعتدل، ثمَّ سجدَ واستقبلَ بأطراف رجليه القبلةَ، ثمَّ رفع رأسَه، فقال: (( الله أكبر ) )فَثَنىَ رجله اليسرى، وقعد واعتدلَ حتّى يرجعَ كلُ عظمٍ إلى موضعِه معتدلًا ثمَّ قالَ: (( اللهُ أكبر ) )، وإذا قامَ منَ الركعتينِ كبّرَ ثمَّ قامَ، حتّى إذا كانتِ الركعةُ التي تنقضي فيها أَخّر رجله اليسرى وقعدَ على رجلهِ مُتورِّكًا ثمَّ سلّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت