فهرس الكتاب
عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء - أحد بني مالك -، عن عباس بن سَهْل بن سعد الساعدي: أنَّه كان في مجلس كانَ فيه أبوه - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي المجلس أبو هريرةَ، وأبو أسيد، وأبو حميد الساعدي من الأنصار، وأنَّهم تذاكروا الصلاةَ، فقالَ أبو حميد: أنا أعلمُكم بصلاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ... . حتّى إذا هو أرادَ أنْ ينهضَ للقيامِ كبّر ... .
والحديث من هذا الطريق فيه علتان:
الأولى: أنَّ عيسى بن مالك ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير"6/ 192 (2738) ، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"6/ 360 (1553) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان على قاعدته في توثيق المجاهيل في"الثقات"7/ 231، ونقل المزي في"تهذيب الكمال"5/ 549 (5224) عن علي بن المديني أنَّه قال فيه: (( مجهول لم يروِ عنه غير محمد بن إسحاق ) ).
قلت: لكن المزي ذكر له خمسة من الشيوخ وستة من التلاميذ، إلا أنَّ العلة فيه أنَّه لم يوثقه معتبر فيكون مجهول الحال، أخذًا بقول علي بن المديني، وتماشيًا مع سكوت البخاري وابن أبي حاتم عنه [1] . وهذه العلة الأولى.
وأما العلة الأخرى: فإن أبا بدر قد اختلف عليه هذا الإسناد، فكما تقدم أنه رواه عند ابن حبان، عن أبيه، عن أبي خيثمة، ورواه مرة أخرى إلا أنه أسقط من السند أباه.
فقد رواه علي بن الحسين بن إبراهيم - المعروف بابن إشكاب [2] - عند أبي داود (733) ، والبيهقي 2/ 101.
(1) قال الحافظ ابن حجر في"نزهة النظر": 122: (( فإن خلا المجروح عن التعديل قُبِلَ الجرح فيه مُجملًا غير مبين السبب إذا صدر من عارف على المختار؛ لأنَّه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حيز المجهول، وإعمال قول المجرِّح أولى من إهماله ) ). فإذا وصف الراوي بالجهالة فهو نوع جرح.
(2) وهو: (( صدوق ) )"التقريب" (4713) .