فهرس الكتاب
وعلى هذا الضعف فإنَّه قد اضطرب في رواية هذا الحديث، فرواه عند أحمد بهذا الإسناد، ورواه عند الطبراني في"الكبير" (11198) وفي"مسند الشاميين"، له (92) عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وبمقتضى رواية أحمد تكون هذه الرواية معلولة بالانقطاع، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث من حديث ابن عباس من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن أبي شيبة في"مسنده"كما في"المطالب العالية" (2205) ، ومن طريقه أخرجه: أبو يعلى (2372) ، وأخرجه: البخاري في"التاريخ الكبير" [1] 6/ 248 (2990) ، والبزار كما في"كشف الأستار" (61) ، وابن حجر في"تغليق التعليق"2/ 59 من طريق محمد بن مسلم، عن
عمرو بن دينار، عن ابن عباس، به.
قال البزار عقبه: (( وهذا لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ) ).
وهذا الحديث معلول بوهم محمد بن مسلم، قال البخاري في"التاريخ الكبير"6/ 248 (2990) : (( والصحيح عمرو، عن القعقاع ) )وقال في
"التاريخ الصغير"، له 2/ 34: (( وعمرو إنَّما روى عن القعقاع ) )، وقال ابن حجر في"تغليق التعليق"2/ 59: (( إسناده حسن، لكنَّه معلول برواية
سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن القعقاع، كما مضى فرجع الحديث أيضًا إلى تميم )) . فإذا قارنا رواية سفيان برواية محمد بن مسلم نهضت رواية سفيان، قال يحيى بن معين في محمد بن مسلم الطائفي في"تاريخه" (304) برواية الدوري: (( لم يكن به بأس، وكان سفيان بن عيينة أثبت منه، ومن أبيه، ومن أهل قريته، كان إذا حدث من حفظه كأنه يخطئ وكان إذا حدث من كتابه فليس به بأس ) ).
وقد روى سفيان بن عيينة وغيره هذا الحديث من حديث تميم الداري، وهو الصواب.
أخرجه: وكيع في"الزهد" (346) ، والشافعي في"مسنده" (1805) بتحقيقي، والحميدي (837) ، وأبو عبيد في"الأموال" (1)
(1) ظاهر رواية البخاري معلقة، وهي موصولة الإسناد السابق الذي ذكره.