فهرس الكتاب
أما حديث أبي بكر الصديق الذي أشار إليه الترمذي فلم أعثر عليه بهذا اللفظ إلا أنَّه رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"3/ 258 بلفظ آخر، فقال: عن هلال بن الصلت، أنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( سورةُ يس تُدعى في التوراة: المعمة ) )قيل: وما المعمة؟ قال: (( تعمُ صاحبَها خير الدنيا، وتكابدُ عنهَ بلَوى الدنيا، وتدفعُ عنه أهاويلَ الآخرة، وتدعى: المدافعة القاضية، تدفعُ عنْ صاحبها كلَّ شيءِ، وتقضي له كلَّ حاجةِ، ومنْ قرأها عدلتْ له عشرينَ حجةً، ومنْ سمعها عدلتْ له ألفَ دينارٍ في سبيلِ الله، ومَنْ كتبها ثُمَّ شربها أدخلتْ جوفَه ألفَ دواءٍ، وألفَ نورٍ، وألفَ يقينِ، وألفَ بركةٍ، وألفَ رحمةٍ، ونزعَ منْ كلِّ غلٍّ وداءٍ ) ) [1] .
قال الذهبي في"الميزان"3/ 620 (7834) في ترجمة محمد بن
عبد الرحمان بن أبي بكر التيمي الجدعاني عن هذا الحديث: (( رواه إسماعيل بن أبي أويس، عنه - أي عن محمد بن عبد الرحمان الجدعاني - عن سليمان بن مرقال، عن هلال بن الصلت، عن أبي بكر الصديق، مرفوعًا ) ).
وهذا حديث ضعيف؛ من أجل محمد بن عبد الرحمان الجدعاني، قال عنه ابن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"7/ 424 (1718) : (( لا شيء ) )، وقال أحمد وأبو زرعة كما في"تهذيب الكمال"6/ 396 (5981) : (( لا بأس به ) )، وقال البخاري كما نقله ابن عدي في
"الكامل"7/ 397: (( منكر الحديث ) )، وقال أبو حاتم كما في"تهذيب التهذيب"9/ 252 (6348) : (( ضعيف ) )، وقال النسائي كما في"تهذيب الكمال"6/ 396 (5981) : (( ليس بثقة ) )، وقال مرة في"الضعفاء والمتروكون" (524) : (( متروك الحديث ) )، وقال الذهبي في"الميزان"3/ 620 (7834) : (( أتى بخبر باطل أنا أتهمه به في (( يس ) )... )) وذكر حديث أبي بكر هذا.
(1) هذا اللفظ وأمثاله ما هو إلا دليل على وضع الحديث وعدم ثبوته.