فهرس الكتاب
وعندما كثر التصحيف والتحريف بَيْنَ الناس، طفق الحفاظ من أهل الْحَدِيْث بتصنيف كتب: (التصحيف والتحريف) وكتب: (المؤتلف والمختلف) [1] ، وهذا الفن فنٌ جليل؛ لما يحتاج إِلَيْهِ من الدقة والفهم واليقظة، وَلَمْ ينهض بِهِ إلا الحفاظ الحاذقون قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( هَذَا فنٌ جليلٌ إنَّما
ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ )) [2] .
(1) الْمُؤْتَلِف لغة: اسم فاعل من الائتلاف بمعنى الاجتماع والتلاقي، وَهُوَ ضد النفرة، قَالَ ابن فارس: (( الهمزة واللام والفاء أصل واحد يدل عَلَى انضمام الشيء إلى الشيء، والأشياء الكثيرة أَيْضًا ) )."مقاييس اللغة"مادة (ألف) ، وانظر: شرح علي القاري عَلَى"نزهة النظر"
: 224، و"تيسير مصطلح الْحَدِيْث": 208.
والمختلف لغة: اسم فاعل من الاختلاف، وَهُوَ ضد الاتفاق، يقال: تخالف الأمران واختلفا إذا لَمْ يتفقا. وكل ما لَمْ يتساوَ فَقَدْ تخالف واختلف. انظر:"لسان العرب"مادة (خلف) ، وشرح علي القاري عَلَى"نزهة النظر": 224، و"تيسير مصطلح الْحَدِيْث": 208.
والمؤتلف والمختلف في اصطلاح الْمُحَدِّثِيْنَ: هُوَ ما يتفق في الخط دون اللفظ."فتح المغيث"3/ 182 ط. العلمية و 4/ 222 ط. الخضير.
وَهُوَ فن مهم للغاية، وفيه مؤلفات سردها الدكتور موفق في كتابه"توثيق النصوص": 183 - 194 فبلغ بِهَا ستين.
(2) "مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث": 448 بتحقيقي.