الصفحة 2248 من 2586

قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( قَالَ فِيْهِ شعبة:(ذُرَةً) - بالضم والتخفيف - ونُسِبَ فِيْهِ إلى التصحيف )) [1]

ومثّل ابن الصَّلاَحِ لتصحيف الْمَتْن بمثال آخر فَقَالَ: (( وفي حَدِيْث أبي ذر: (( تعينُ الصانعَ ) )، قَالَ فِيْهِ هشام بن عروة - بالضاد المعجمة - وَهُوَ تصحيفٌ، والصواب ما رواه الزهري: (الصانع) - بالصاد المهملة - [2] ضد

الأخرق [3] ) [4] .

النوع الثالث: تصحيف البصر وتحريفه:

وَهُوَ سوء القراءة بسبب تشابه الحروف والكلمات، وهذا يحصل في الأعم لِمَنْ يأخذ من الصحف دون تلقٍ وقد وصفه السخاوي بأنَّه الأكثر [5] .

(1) "مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث":385 بتحقيقي.

(2) قَالَ الحافظ العراقي في"شرح التبصرة"2/ 102 بتحقيقي: (( وكقول هشام بن عروة في حَدِيْث أبي ذر: (( تعين ضايعًا ) )بالضاد المعجمة، والياء آخر الحروف، والصواب بالمهملة والنون )) ، ومثله في"تدريب الرَّاوِي"2/ 194.

وهذا جزء من حَدِيْث أخرجه: البخاري 3/ 188 (2518) ، ومسلم 1/ 62 (84)

(136) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُراوح، عن أبي ذر، قَالَ: قلت:

يا رَسُوْل الله ... وفيهما: (( تعين صانعًا ) )، وعند مُسْلِم أَيْضًا بلفظ: (( فتعين الصانع ) )، هكذا في الأصول المطبوعة للصحيحين: (صانعًا) - بالصاد المهملة والنون - وانظر"شرح مسلم للنووي"1/ 271 ومثل ذَلِكَ في"مسند الحميدي" (131) ، و"مسند الإمام أحمد"5/ 150و171، وفي"فتح الباري"5/ 183 (2518) : (( ضائعًا ) )، وفي"عمدة القاري"13/ 79: (( ضايعًا ) ).

(3) الأخرق: هُوَ الَّذِيْ ليس بصانع ولا يحسن العمل، يقال: رجل أخرق: لا صنعة لَهُ، والجمع خُرْق - بضم ثُمَّ سكون - وامرأة خرقاء، كذلك. انظر:"فتح الباري"5/ 185عقب (2518) .

(4) "مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث":385 - 386 بتحقيقي.

(5) انظر:"فتح المغيث"3/ 68 ط. العلمية و 3/ 464 ط. الخضير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت