الصفحة 2250 من 2586

ويحدث بسبب تشابه مخارج الحروف والكلمات في النطق، فيختلط الأمر عَلَى السامع فيقع في التصحيف أَو التحريف.

نحو حَدِيْث لـ: (عاصم الأحول) ، رَوَاهُ بعضهم فَقَالَ: (عن واصل الأحدب) وَقَدْ ذَكَرَ الإمام الدَّارَقُطْنِيُّ أنَّهُ من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( كأنَّه ذهب - والله أعلم - إلى أنَّ ذَلِكَ مِمَّا لا يشتبه من حَيْثُ الكتابة، وإنَّما أخطأ فِيْهِ سمع من رَوَاهُ ) ) [1] .

النوع الخامس: تصحيف اللفظ وتحريفه:

قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( تصحيف اللفظ وَهُوَ الأكثر ) ) [2] .

ومثاله: ما ورد عن الدَّارَقُطْنِيِّ: أنَّ أبا بكر الصولي [3] أملى في الجامع

(1) "مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث": 389 بتحقيقي.

(2) "مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث": 389 بتحقيقي.

(3) هُوَ محمد بن يحيى بن عَبْد الله بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر المعروف بالصولي: بضم الصاد المهملة، وفي آخرها اللام، كَانَ أحد العلماء بفنون الآداب، حسن الْمَعْرِفَة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، ومآثر الأشراف، وطبقات الشعراء، توفي سنة (335هـ) . انظر:"تاريخ بغداد"3/ 427 وفي ط. الغرب 4/ 675، و"معجم الأدباء"19/ 109، و"الأنساب"3/ 572، و"السير"15/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت