الصفحة 2253 من 2586

هو أنْ يُسْقِطَ راوي الحديث كلمة أو اثنتين، مثل لفظة (ابن) في الإسناد: حدثنا حجاج، عن جريج وإنَّما هو ابن جريج، ولفظة (أبي) في الكنية في الإسناد: عن الزبير، عن جابر، وإنَّما هو عن أبي الزبير. وقد يدخل ضمن هذا النوع (انتقال البصر) وهو ما ذكرناه في أسباب حدوث العلة. قال الخطيب: (( فينبغي لقارئ الحديث أنْ يتفكّر فيما يقرؤه حتى يسلم من تصحيفه، ومتى لم يكن حافظًا لكتاب الله تعالى، لم يُؤمَن عليه التصحيف في القرآن أيضًا، وهو من أقبح الأشياء .. ) ) [1] .

ومما وقع التصحيف في متنه ما روى قبيصة بن عقبة السوائي، قال: حدَّثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: كنا نُورِّثُهُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني: الجد.

أخرجه: مسلم في"التمييز" (60) ، والبزار كما في"كشف الأستار"

(1387) ، وأبو يعلى (1095) من طرق عن قبيصة، بهذا الإسناد.

أقول: هذا إسناد ظاهره أنَّه حسنٌ؛ لأجل قبيصة السوائي [2] . قال الهيثمي في"المجمع"4/ 227: (( رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ) ).

إلا أنَّ هذا الحديث معلول بثلاث علل:

الأولى: تفرد قبيصة بروايته وهو ليس ممن يحتمل تفرده، قال البزار كما في"كشف الأستار"عقب (1387) : (( لم يتابع قبيصة على هذا غيره ) ).

والثانية: فإنَّ قبيصة ضعيف خاصة في سفيان؛ إذ نقل المزي في"تهذيب"

الكمال"6/ 96 (5433) عن حنبل بن إسحاق أنه سأل أحمد بن حنبل، قال:"

(1) "الجامع لأخلاق الراوي"عقب (640) . في ط. العلمية (ثم يقرأه) والتصويب من ط. الرسالة (639) .

(2) وهو: (( صدوق ربما خالف ) )"التقريب" (5513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت