فهرس الكتاب
وخالفهم بهز بن أسد [1] فرواه عن همام عند أحمد 5/ 7 فجاء في روايته: (( ويدمى ويسمى ) ).
هذا حديث ظاهره الصحة، وسماع الحسن من سمرة وإنْ تكلم فيه إلا أنَّ سماعه لهذا الحديث صحيح، فقد أخرج: البخاري 7/ 109 (5472) ،
والترمذي عقب (182) ، وابن أبي الدنيا في"العيال" (75) ، والنسائي 7/ 166، والطحاوي في"شرح المشكل"عقب (1030) وفي (تحفة الأخيار) عقب (4503) ، وابن حزم في"المحلى"8/ 153، والبيهقي 9/ 299 من طرق عن قريش، عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سَلِ الحسنَ ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: (( سمعته من سمرة بن
جندب )) ، ونقل الترمذي عقب (182) يعني: في حديث الصلاة الوسطى- عن علي بن المديني أنه قال: (( حديث الحسن، عن سمرة حديث صحيح، وقد سمع منه ) )، ونقل ابن حزم في"المحلى"8/ 153 عن علي - وهو ابن المديني- أنَّه قال: (( لا يصح سماع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة وحده ) )، وقال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"4/ 140: (( سماع الحسن من
سمرة حديث العقيقة صحيح )) ، وقال الصنعاني في"سبل السلام"4/ 1874: (( وهذا هو حديث العقيقة الذي اتفقوا على أنه سمعه الحسن من سمرة، واختلفوا في سماعه لغيره منه من الأحاديث ) ).
قلت: فهذا الاتصال مع ثقة رجال هذا الحديث قد يوحي بصحته، وفعلًا فقد ذهب بعض العلماء إلى تصحيحه والدفاع عنه، فقال ابن حزم في"المحلى"8/ 153 عقب نقله كلام أبي داود الذي رد به هذا الحديث: (( بل وهم أبو داود؛ لأنَّ همامًا ثبت، وبَيّنَ أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية المذكورة فوصفها لهم ) )، وقال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"4/ 141 عقب نقله كلام أبي داود: (( وقال غيره - يعني: غير أبي داود - همام ثبت، وقد سبق أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية المذكورة فوصفها ) ).
(1) وهو: (( ثقة، ثبت ) )"التقريب" (771) .