فهرس الكتاب
ومجاعة بن الزبير [1] عند ابن عدي في"الكامل"8/ 175.
أربعتهم: (إسماعيل، ومطر، وأبو حرة، ومجاعة) عن الحسن، عن سمرة فلم يذكر أحد منهم التدمية.
وخالفهم أشعث - وهو ابن عبد الملك -.
فأخرجه: الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1030) وفي (تحفة الأخيار) (4503) من طريق قريش بن أنس، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: .. فذكره وجاء فيه ذكر التسمية.
أقول: هذا السند فيه احتمالان: الأول: أنْ يكون أشعث هو الواهم في حديثه هذا على اعتبار مخالفته الرواة. والثاني: أنْ يكون الواهم فيه قريش على اعتبار أنَّ أشعث بن عبد الملك ثقة فقيه [2] ، وقريش صدوق تغير بأخرة قدر ست سنين [3] . لذلك فلعل حمل الوهم عليه أولى من حمله على أشعث، والله أعلم.
وثمة [4] علة أخرى خفية في هذا الحديث، وهي مخالفة الراوي لما يفتي به.
فقد أخرج: ابن أبي شيبة (24048) بإسناد صحيح عن هشام، عن الحسن ومحمد: أنهما كانا يكرهان أنْ يطلى رأس الصبي من دم العقيقة، وقال الحسن: (( رجس ) ).
ثم إنَّ حديث همام مخالف لما في السنة.
فقد أخرج: ابن أبي الدنيا في"العيال" (43) ، والبزار كما في"كشف الأستار" (1239) ، وأبو يعلى (4521) ،وابن حبان (5308) ، والبيهقي 9/ 303 من طرق عن ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانُوا في الجاهلية إذا عَقوا عن الصبيِّ، خضبوا قطنةً بدم العقيقة، فإذا حَلقوا رأسَ الصبيِّ، وضعوها على رأسِهِ، فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( اجعلوا مكانَ الدم خلوقًا ) ) [5] .
(1) قال ابن عدي في"الكامل"8/ 176: (( وهو ممن يحتمل ويكتب حديثه ) ).
(2) "التقريب" (531) .
(3) "التقريب" (5543) .
(4) ثَمّة: اسم يُشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وقد تحذف التاء.
(5) لفظ رواية ابن حبان، وجاء في بقية الروايات: فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يجعلوا ... .
والروايات مطولة ومختصرة. والخلوق: طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب. النهاية 2/ 71.