ولا شك أنَّ زيادة الثقة لا تقبل دائمًا، فالثقة يخطئ، وإنَّما ينظر في طرق الحديث ويعمل فيه بالصنعة الحديثية، وبعد ذلك يحكم عليه. أما إسناد أبي كامل فبين الدارقطني علته.
ولحديث أبي كامل متابعة، حيث تابعه الربيع بن بدر - وهو متروك -، عن ابن جريج.
وقد أخرجه: ابن عدي في"الكامل"4/ 35، والدارقطني 1/ 98
ط. العلمية و (333) ط. الرسالة عن الربيع بن بدر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعًا.
والربيع بن بدر قال عنه الحافظ ابن حجر في"التقريب" (1883)
: (( متروك ) ).
وتابع ابن جريج في روايته عن عطاء إسماعيل بن مسلم.
أخرج روايته: الدارقطني 1/ 100 ط. العلمية و (346) ط. الرسالة، والخطيب في"تاريخ بغداد"3/ 234 و 6/ 384 وفي ط. الغرب 4/ 381
و 7/ 416 من طريق القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، به مرفوعًا.
قال الدارقطني عقبه: (( إسماعيل بن مسلم ضعيف، والقاسم بن غصن مثله، خالفه علي بن هشام، فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن عطاء، عن أبي هريرة، ولا يصح أيضًا ) ).
وأيضًا تابع ابن جريج في روايته عن عطاء، جابر الجعفي:
وروايته أخرجها: الدارقطني 1/ 99 ط. العلمية و (341) و (342)
و (343) ط. الرسالة، وابن الجوزي في"التحقيق" (143) من طرق عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعًا.
وقال الدارقطني عقب سرده لطرق الحديث: (( جابر ضعيف ) ).
وجابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي، قال عنه ابن حجر في"التقريب" (878) : (( ضعيف رافضيٌّ ) )، وقال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"2/ 430 (2043) : (( هو ضعيف ) )، وقال عنه النَّسائي في"الضعفاء والمتروكون" (98) : (( متروك ) ).
وعلى ضعف جابر البين فإنَّه قد اضطرب في روايته، فكما تقدم رواه موصولًا.