الصفحة 2413 من 2586

فالذي يظهر من خلال هذا التخريج، ومن كلام الترمذي أنَّ رواية عمرو بن مرة وهمٌ منه على شقيق بن سلمة أبي وائل؛ وذلك لاتفاق إمامين على روايته عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، وخالفهما عمرو بن

مرة.

وعلى هذا فليس أبو وائل هو الذي حذف الوساطة بينه وبين عائشة، ولكنَّ عَمْروَ بن مرة أخطأ عليه فحذف مسروقًا. أما أبو وائل شقيق بن سلمة فقد كان يروي حديثه عن عائشة بوساطة مسروق، مُصرّحًا بهذه الوساطة [1] .

ومما يدل على ذلك أيضًا أنَّ أبا وائل قد تُوبع على روايته بذكر مسروق، تابعه أبو الضحى مسلم بن صبيح [2] - عند أبي يعلى (4359) ، وابن حبان (3358) ، والطبراني في"الأوسط" (2760) ط. الحديث و (2739)

ط. العلمية.

انظر:"تحفة الأشراف"11/ 229 (16154) و 11/ 721 - 722 (17608) ، و"إتحاف المهرة"17/ 546 (22765) .

مثال آخر: روى حمّاد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: أنَّهُ قال في قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [3] فقال: هو العمدُ يَرْضى أهلهُ بالديةِ: {فاتباع بالمعروف} أُمرَ به الطالبُ {وأداء إليه بإحسان} من المطلوبِ.

أخرجه: الطبريُّ في"تفسيره" (2120) ط. الفكر و 3/ 105

ط. عالم الكتب، والحاكم 2/ 273، والبيهقي 8/ 52 من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.

قال الحاكم: (( هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه ) ).

قلت: هذا حديث شاذ خالف فيه حماد بن سلمة من هو أوثق منه، وأكثر عددًا.

(1) "المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس"1/ 70.

(2) وهو: (( ثقة فاضل ) )"التقريب" (6632) .

(3) البقرة: 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت