فهرس الكتاب
ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في"مسنده" (1180) بتحقيقي، والدارمي (2253) ، ومسلم 4/ 167 (1452) (24) ، وأبو داود (2062) ، والترمذي (1150 م) ، والنسائي 6/ 100 وفي"الكبرى"، له (5448) ط. العلمية و (5425) ط. الرسالة، وابن حبان (4221) و (4222) ، والبيهقي 7/ 454 وفي"معرفة السنن والآثار"، له (4715) ط. العلمية
و (15438) ط. الوعي، والبغوي (2283) وهذه الرواية ليس فيها ما ذكره محمد بن إسحاق من زيادة اللفظتين المنكرتين اللتين تفرّد بهما، ومحمد بن إسحاق لا يبلغ حفظ مالك بن أنس نجم السنن.
ثم وقع في نفسي شيء، وهو كيف دخل الوهم لمحمد بن إسحاق في هذا الحديث، ومعلوم لدى المشتغلين بعلوم السنة أنَّ خطأ الراوي يكون لأسباب فهو إما أن يَختصر الحديث فيخطأ في ذلك، وإما أن يخلط حديثين أو يخلط
مرفوعًا بموقوف، أو لا يفهم الراوي الحديث ويرويه بالمعنى فيغلط، فلعل محمد ابن إسحاق توهم بما رواه هو عن الزهري، عن عائشة، قالت: أَتتْ سهلةُ بنتُ سهيل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت له: يا نبي الله، إنَّ سالمًا كان منا حيث قد علمت، إنا كنا نعده ولدًا فكان يدخل عليَّ كيف شاء لا نحتشم منه، فلما أنزل الله فيه وفي أشباهه ما أنزل، أنكرت وجه أبي حذيفة، إذا رآه يدخل عليَّ قال: (( فأرضعيه عشر رضعات، ثم ليدخل عليك ... ) ) [1] .
ولفظ العشر أخطأ فيه محمد بن إسحاق والصواب: (( خمس رضعات ) )كما رواه الثقات الأثبات من أصحاب الزهري، فهذا الحديث هو الذي أوقع الوهم لابن إسحاق فجعل الحديث في رضاع الكبير، وهي اللفظة المنكرة في هذا الحديث، وذكر الداجن كذلك هو خطأ لتفرّد محمد بن إسحاق به، ولنكارة هذه اللفظة أيضًا.
انظر:"تحفة الأشراف"11/ 850 - 851 (17897) ، و"إتحاف المهرة"17/ 740 (23151) .
(1) أخرجه: أحمد 6/ 269.