الصفحة 2419 من 2586

هذا الحديث إسناده حسن، من أجل عبيد الله بن الأخنس، وخليفة بن خياط فكلاهما صدوق، أما متابعة عبيد الله بن عمر العمري فهي ضعيفة؛ لضعف عون بن عمارة. أما متنه فمعلول بزيادة شاذة وهي قوله: (( تركها كفارتها ) )إذ المحفوظ في هذا الحديث: (( وليكفر عن يمينه ) )وقد ذهب بعض العلماء إلى رد هذه العبارة فقال مسلم في"التمييز"عقب (82) : (( وأما حديث ابن خياط، عن عمرو بن شعيب فلا معنى للتشاغل به ) )، وقال أبو داود عقب (3274) : (( الأحاديث كلها عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( وليكفر عن

يمينه )) إلا فيما لا يعبأ به، وقال الخَطّابي في"معالم السنن"4/ 46: (( قد نطقت الأخبار الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بأنَّ الكفارة لازمة لمن حنث في

يمينه ... )) ، وقال ابن حزم في"المحلى"8/ 193 عقب ذكره لهذا الحديث وأحاديث أخر: (( كل هذا لا يصح ) )، وقال البيهقي 10/ 34: (( وروي ذلك من وجه آخر أضعف من هذا ) )، فظاهر كلام البيهقي أنَّ هذا الحديث عنده ضعيف، إلا أن له طرقًا أخرى أضعف من هذا، سيأتي بيانها.

ومما يدل على ضعف هذه الزيادة وشذوذها أن عَمْرَو بنَ شعيب قد روى هذا الحديث ولم يذكر فيه الزيادة، بل روى ما يخالفها، إذ روى عند أحمد 2/ 185، وأبي داود (3273) من طريق عبد الرحمان بن الحارث عنه، عن أبيه، عن جده بالشطر الأول من الحديث فقط، دون ذكر الزيادة أو ما يخالفها، ورواه النسائي في"الكبرى" (4723) ط. العلمية و (4705) ط. الرسالة من طريق عبيد الله بن الأخنس عنه، عن أبيه، عن جده، به. وقال فيه

: (( فليكفِّر عن يمينه ) )وهذه العبارة تتعارض مع العبارة الشاذة السابقة.

وانظر:"تحفة الأشراف"6/ 65 (8754) ، و"إتحاف المهرة"9/ 527 (11840) ، و"أطراف المسند"4/ 36 (5183) .

وقد ورد الحديث بمعنى الزيادة السابقة نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت