الصفحة 2432 من 2586

الأولى: (( إذا انفرد المستور، أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض، بشيء لا متابع له، ولا شاهد، فهذا أحد قسمي المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث ) ) [1] ، وشرط هذه الصورة أنْ ينفرد الراوي، مع كونه سيئ الحفظ من غير أن يخالف.

الثانية: أنْ ينفرد المستور، أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضعف في بعض شيوخه، بشيء لا متابع له، ولا شاهد مع زيادة شرط ثالث وهو المخالفة.

(( مصطلح الحديث المنكر عند المتقدمين ) )

يتبين من خلال النظر في كلام الأئمة المتقدمين أنَّهم يستعملون عبارة حديث منكر، ومنهم من أكثر من استعمالها كالإمام أحمد ويحيى القطان وابن المديني وغيرهم، ومن خلال التتبع والاستقراء لأقوال هؤلاء الحفاظ في إطلاقهم النكارة على بعض الأحاديث وجد لها عدة معان وهي ما يلي:

أولًا: تفرد أو خطأ الثقة، وهذا موجود في كلام الإمام أحمد، وقاله البرديجي، ويحيى بن معين والنَّسائي وغيرهم، سئل الإمام أحمد عن حديث يرويه الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: متى كُتبتَ نبيًا، قال: هذا منكر، هذا من خطأ الأوزاعي، وهو كثيرًا مما يخطئ عن يحيى بن أبي كثير [2] . فقد حكم الإمام أحمد على هذا الحديث بالنكارة؛ لخطأ الأوزاعي [3] فيه، وهو الظاهر من كلام البرديجي من خلال تعريفه للمنكر.

(1) "نكت ابن حجر"2/ 675 و: 452 بتحقيقي.

(2) "العلل ومعرفة الرجال" (268) برواية المروذي، والحديث أخرجه: الترمذي (3609) ، والحاكم 2/ 609، والبيهقي في"دلائل النبوة"2/ 130.

(3) وهو: (( ثقةٌ، جليل ) )انظر:"التقريب" (3967) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت