فهرس الكتاب
هذا الحديث قال عنه الإمام أحمد: هذا حديث منكر [1] ، فقد حكم الإمام أحمد عليه بالنكارة لتفرد علي بن مسعدة به، وهو صدوق له أوهام [2] .
ثالثًا: الحديث الفرد الذي يرويه المستور أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضعف في بعض شيوخه دون بعض، أو بعض حديثه دون بعض، وليس له عاضد يقوى به.
وهذا موجود في كلام الأئمة منهم النسائي.
مثاله: حديث أبي زكير في أكل البلح بالتمر [3] ، فقال عنه النسائي بأنَّه منكر، ومثل به ابن الصلاح للحديث المنكر [4] ؛ لتفرد أبي زكير به، وهو ليس ممن يحتمل تفرده.
رابعًا: الحديث الفرد الذي يرويه من سبق وصفه في النوع الثالث، مع شرط المخالفة، وهذا موجود في كلام المتقدمين، وهذا الذي جرى عليه الحافظ ابن حجر ومن أتى بعده، ومثاله: حديث هشام بن سعد، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر في رمضان ... [5] الحديث. نقل الحافظ ابن حجر عن العلائي قوله: (( تفرد به هكذا هشام بن سعد - وهو متكلم فيه سيئ الحفظ - وخالف فيه عامة أصحاب الزهري الكبار الحفاظ فمن دونهم ) ) [6] .
خامسًا: حديث المجهول، أو الحديث المدرج، أو المنقطع، أو الشاذ، وغير ذلك من أنواع الأحاديث المعلة، وهذا موجود في كلامهم كثيرًا.
(1) "المنتخب من العلل"للخلال (37) .
(2) "التقريب" (4798) .
(3) أخرجه: النسائي في"الكبرى" (6724) ط. العلمية و (6690) ط. الرسالة، وابن ماجه (3330) ، والعقيلي في"الضعفاء"4/ 427، والحاكم 4/ 121، وابن عدي في"الكامل"9/ 105، وقول النسائي عقب الحديث.
(4) انظر:"معرفة أنواع علم الحديث": 173 بتحقيقي.
(5) أخرجه: أبو داود (2393) ، وابن عدي في"الكامل"8/ 411، والدارقطني 2/ 189 ط. العلمية و (2305) ط. الرسالة.
(6) "نكت ابن حجر"2/ 678 و: 455 بتحقيقي.