الصفحة 2439 من 2586

أولًا: الحديث الفرد المخالف، وهذا أحد نوعي المنكر الذي قرره ابن الصلاح. ومثاله: حديث مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ ) ) [1] فخالف مالك غيره من الثقات في قوله

: عُمر بن عثمان - بضم العين - بينما غيره يقول: عَمرو بن عثمان [2] .

ثانيًا: الحديث الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف. مثاله: حديث أبي زكير السابق.

ثالثًا: الحديث الفرد الذي يرويه الضعيف مخالفًا به غيره من الثقات. ومثاله: حديث هشام بن سعد المتقدم.

وهذا الأخير هو الذي اشتهر واستقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين، من زمن الحافظ ابن حجر إلى يومنا هذا.

(الحديث المنكر) و (منكر الحديث)

(1) "الموطأ" (1475) برواية الليثي و (3061) برواية أبي مصعب الزهري.

(2) وقد تقدم في هذا الكتاب تفصيل إعلال طريق مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت