الصفحة 2442 من 2586

قال عبد الله الجديع: (( والذي وجدته بالتتبع أنَّ استعمال البخاري لهذه اللفظة لا يختلف عن استعمال من سبقه أو لحقه من علماء الحديث، فهو إنَّما يقول ذلك في حق من غلبت النكارة على حديثه، أو استحكمت من جميعه، وربما حكم عليه غيره بمثل حكمه، وربما وصف بكونه متروك الحديث بمجرد الضعف، وربما قال ذلك البخاري في الراوي المجهول الذي لم يرو إلا الحديث الواحد المنكر ) ) [1] ثم ساق أمثلة لمن قال فيهم البخاري منكر الحديث.

وما دمت قد فصلت القول في الحديث المنكر فقد آن لي سرد الأمثلة، فأقول:

ومما حصلت النكارة في إسناده ما روى سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن شريك، عن عثمان بن موهب، قال: سئل أبو هريرة، هل خضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم.

أخرجه: الترمذي في"الشمائل" (46) بتحقيقي، وعبد الله بن أحمد في زياداته على"العلل"لأبيه 1/ 116 (421) ، بهذا الإسناد.

وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف سفيان بن وكيع إذ قال فيه البخاري فيما نقله المزي في"تهذيب الكمال"3/ 229 (2402) : (( يتكلمون فيه لأشياء

لقنوه )) ، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 217 (991) : (( لا يشتغل به ... ) )، ونقل عن أبيه قوله فيه: (( لين ) )، وقال النسائي في"الضعفاء والمتروكون" (289) : (( ليس بشيء ) ). وهو معلول، فشريك النخعي قد خالف من هو أوثق منه.

وانظر:"تحفة الأشراف"10/ 50 (14135) .

وقد روي معنى هذا الحديث عن أم سلمة - وليس عن أبي هريرة - بطرق سبعة، عن عثمان بن موهب.

أخرجه: أحمد 6/ 296 من طريق أبي معاوية.

وأخرجه: ابن سعد في"الطبقات"1/ 336، وأحمد 6/ 319 و322، والبخاري 7/ 207 (5897) ، وابن ماجه (3623) ، والطبراني في"الكبير"23/ (764) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"1/ 236 من طريق سلام بن أبي مطيع.

(1) "تحرير علوم الحديث"1/ 614.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت