الصفحة 2475 من 2586

ثلاثتهم: (عبيد الله، وأيوب، ومالك) عن نافع، عن ابن عمر، قال: صلّيتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سجدتينِ قبلَ الظُّهر، وسجدتينِ بعدَ المغرب، وسجدتينِ بعد العِشاء، وسجدتينِ بعد الجُمُعة، فأما المغربُ والعشاءُ ففي بيته.

وحدَّثتْني أختي حَفصةُ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلّي سجدتينِ خفيفتينِ بعد ما يَطلُعُ الفجرُ وكانتْ ساعةً لا أَدخُلُ على النبيِّ فيها [1] .

وأخرجه: الحميدي (674) ، وعبد بن حميد (732) ، والبخاري 2/ 71 (1165) ، والترمذي (434) ، وابن خزيمة (1198) بتحقيقي من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، بنحو الرواية السابقة.

إذن، ظهر جليًا ضعف رواية أبي إسحاق، قال مسلم في"التمييز"عقب (87) وهي الرواية الصحيحة: (( فقد ثبت ما ذكرنا - من رواية سالم ونافع، عن ابن عمر: أنَّ حفصة أخبرته أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصلي ركعتي الفجر - إنَّ رواية أبي إسحاق وغيره- ثم ذكر عن ابن عمر أنَّه حفظ قراءةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهم غير محفوظ ) ).

وقد روي هذا الحديث من غير طريق أبي إسحاق ولا يصح.

فأخرجه: ابن عدي في"الكامل"9/ 11 من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن نفيع بن الحارث، عن ابن عمر، به - دون قوله: (( ركعتي المغرب ) )- وزاد في متنه: (( ثم سمعته يقول: نعمتِ السُّورتانِ: إحداهما بِرُبعِ القرآنِ، والأُخرى بِثُلُثِ القرآنِ ) ).

والحديث هكذا فيه ثلاث علل:

الأولى: أنَّ نفيع بن الحارث - وكُنيته أبو داود الأعمى - لم يسمعْ من ابن عمر، قالَ الإمام أحمد فيما نقله عنه المزي في"تهذيب الكمال"7/ 359 (7061) : (( أبو داود الأعمى يقول: سمعت العَبادلة [2] :

(1) لفظ رواية البخاري، والروايات مطولة ومختصرة، وقوله: (وحدثتني أختي حفصة .. ) وما بعدها لم ترد في رواية مالك.

(2) ومصطلح العبادلة مشهور عند الفقهاء والمحدّثين، والعبادلة: هم المذكورون ويضاف إليهم

عبد الله بن عمرو بن العاص، قيل للإمام أحمد: من العبادلة؟ فقال: (( عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو، قيل له: فأين ابن مسعود؟ قال: لا، ليس من العبادلة ) )، قال البيهقي: (( وهذا لأنه تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم فإذا اجتمعوا قيل: هذا قول العبادلة ) )."شرح التبصرة والتذكرة"2/ 132 مع تعليقي عليه، ويراجع"فتح المغيث"4/ 46 - 47 ليعلم خلاف الحنفية في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت