الصفحة 2479 من 2586

وقال ابن عدي: (( هذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مصرف، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن علي بدل عبد الله، ويونس بن بكير جوَّد إسناده ) ) [1] .

وقال الهيثمي بعد ما أورده في"كشف الأستار": (( أخرجته لقوله

: (( ليضل به الناس ) ))) [2] ، لكن العجب من الهيثمي أنَّه لم ينتبه إلى شيء من علل الحديث في"مجمع الزوائد"1/ 144 فقال: (( رجاله رجال الصحيح ) )، ومعلوم أنَّ إطلاق الهيثمي هذا لا يُستفاد منه صحة المتن، فإنَّ شروط الصحة: عدالة الرواة وضبطهم والسلامة من الانقطاع والعلة، وكثيرًا ما يغتر بعض من ينتحل العلم بمثل قول الهيثمي هذا فيقع فيما لا تحمد عقباه.

فهذا الحديث بهذه الزيادة: (( ليضل به الناس ) )منكرٌ لا يصحّ. وفيه أربع علل:

الأولى: هذه الزيادة المنكرة.

والثانية: أنَّه معلول بالاضطراب.

والثالثة: أنه معلول بالإرسال.

والرابعة: أنَّه معلول بالانقطاع.

(1) قال أبو نعيم في"المسند المستخرج"عقب (38) : (( والمحفوظ من جميع ذلك ما رواه زهير أبو خيثمة، عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كَذَبَ عليَّ متعمدًا ليضل به فليتبوأ مقعده من النار ) ).

(2) وهذا من دقة الهيثمي في شرط الكتاب؛ إذ من شرط كتب الزوائد عدم تخريج الحديث في الكتب المزاد عليها إلا إذا كان راوي الحديث صحابيًا آخر، أو أنَّ في الحديث زيادة أو فائدة غير موجودة في الكتب المزاد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت