فهرس الكتاب
أما العلة الأولى: فهذا الحديث بهذه اللفظة يخالف أصل الحديث المتواتر الذي رواه أكثر من ستين [1] صحابيًا بدونها.
أما الاضطراب: فرواه يونس بن بكير بالإسناد السابق، كما مرّ تخريجه بهذه الزيادة، ورواه بإسناد آخر حيث جعل أبا عمار بين طلحة وعمرو بن شرحبيل.
فأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"4/ 147 من طريق محمد بن جعفر بن أبي مواتية [2] ، عن يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، به بزيادة
(( ليضل به ) ) [3] .
(1) خرّج الحديث السيوطي في"الجامع الصغير" (8993) من طريق ثلاثة وستين صحابيًا، قال المناوي في"فيض القدير"6/ 280: (( ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة أنَّه لم يروه من غير [من] ذكر، وليس كذلك بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية وتسعون صحابيًا منهم العشرة، ولا يعرف ذلك لغيره، وخرجه: الطبراني عن نحو هذا العدد، وذكر ابن دحية أنَّه خرج من نحو أربعمئة طريق، وقال بعضهم: رواه مئتان من
الصحابة ... )) .
تنبيه: كتاب الطبراني طبع في دار عمار بالاشتراك مع المكتب الإسلامي، وقد بلغ تعداد أحاديثه (178) .
(2) في المطبوع: (( مواتة ) )وهو تحريف انظر:"تهذيب الكمال"6/ 264 (5708) .
(3) في قلبي من هذا الإسناد شيء، وذلك أن أبا نعيم قد خرج هذا الحديث في"المسند المستخرج" (35) بالإسناد نفسه لكن دون ذكر أبي عمار في السند ودون ذكر عبارة: (( ليضل به ) )في المتن، ومع أنَّ يونس بن بكير روى الحديث بإسنادين إلا أنه لم يروه بهاتين الزياتين وكما سيأتي في تخريج الطريقين، والذي ترجح عندي أن الوهم وقع في مطبوع"الحلية"كون الذي جاء في مطبوع"المسند المستخرج"متابعًا عليه؛ ولأن نسبة الخطأ من التحريف والسقط في مطبوع"المسند"أقل عما في كتاب"الحلية"والله أعلم.