فهرس الكتاب
وهذه المتابعة لا تصحّ بوجه من الوجوه؛ لأنَّ الحسن بن عمارة متروك الحديث [1] .
وأخرجه: الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (420) وفي (تحفة الأخيار) (5442) من طريق أبي أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن رجل من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ثم ذكر مثله سواء.
وهذا الإسناد فيه مقال، فإن أبا أحمد تكلم في روايته عن الثوري، فقد قال الحافظ عنه: (( ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ) ) [2] .
قال الطحاوي عقبه: (( ولو كان الحديث صحيحًا , لما كان مخالفًا لغيره من الأحاديث التي رويناها في هذا الباب؛ لأنَّ ذلك قد يجوز أنْ يكون على التوكيد، لا على ما سواه , مثل ذلك قول الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [3] ) .
وأخرجه: الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (419) وفي (تحفة الأخيار) (5441) من طريق أبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل - ولم يذكر بعده ابن مسعود - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كذب علي متعمدًا ليضل به فليتبوأ مقعده من
النار )) هكذا مرسلًا.
وقال النووي في"شرح صحيح مسلم"1/ 68: (( إنَّ قوله: ليضل الناس، زيادة باطلة اتفق الحفاظ على إبطالها وأنَّها لا تعرف صحيحة بحال ) ).
وقال ابن حجر في"النكت"2/ 855 - 856 و: 608 - 610 بتحقيقي: (( إنَّ قوله: (( ليضل به الناس ) )اتفق أئمة الحديث على أنَّها زيادة ضعيفة )) ثم قال: (( وعلى تقدير قبول هذه الزيادة، فلا تعلق بها لهم، ولأن لها وجهين صحيحين:
(1) "التقريب" (1264) .
(2) "التقريب" (6017) .
(3) الأنعام: 144.