الصفحة 2483 من 2586

أحدهما: أنَّ اللام في قوله: (( ليضل ) )ليست للتعليل، وإنَّما هي لام [1]

العاقبة كما في [2] قوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا

وَحَزَنًا [3] وهم لم يلتقطوه لقصد ذلك.

وثانيهما: أنَّ اللام للتأكيد ولا مفهوم لها كما في قوله - عز وجل: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [4] ؛ لأنَّ افتراء الكذب على الله تعالى محرم مطلقًا سواء قصد به الإضلال أو لم يقصده، والله تعالى أعلم )) .

ومما يدل على ضعف الزيادة ونكارتها أنَّ الحديث روي عن عبد الله من غير طريق عمرو بن شرحبيل دون ذكر الزيادة.

فأخرجه: الطيالسي (362) ، وأحمد 1/ 402و405 و454، والترمذي (2659) ، والبزار (1814) و (1815) ، وأبو يعلى (5251) و (5307) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (391) وفي(تحفة

الأخيار) (5412) ، والشاشي (642) - (647) ، والطبراني في"حديث من كذب عليَّ" (35) - (39) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (547) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"4/ 263 وفي ط. الغرب 5/ 435، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"34/ 116، وابن الجوزي في"الموضوعات"1/ 65 ط. الفكر و (76) ط. أضواء السلف من طريق زر [5] بن حبيش.

(1) لام العاقبة: وتسمى لام المآل، ونقل ابن هشام عن الزمخشري، قال: والتحقيق أنَّها لام العلة، وأنَّ التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة، وبيانه أنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوًا وحَزنًا، بل المحبة والتبنّي، غير إن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له، وثمرته شُبّه الداعي الذي يُفعَل الفعل لأجله؛ فاللام مستعارة لما يشبه التعليل ... .

(2) سقطت من ط. دار الراية.

(3) القصص: 8.

(4) الأنعام: 144.

(5) في ط. الفكر: (( ذر ) )خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت