فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21269 من 72678

يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ»، وَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ الصَّحِيحَةِ السَّهْلَةِ» ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيُشَدَّدَ عَلَيْكُمْ، فَبَنُو إِسْرَائِيلَ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ» (1) ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخُصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» .

وَالأَمْرُ إِذَا ضَاقَ اتَّسَعَ، وَمُلاحَظَةُ مَا يُؤَدِّي إِلَى مَنْفَعَةٍ وَفَائِدَةٍ، إِلَى طُلاَّبِ الشَّرْعِ عَائِدَةٍ، أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِهَا، وَالْمَنْعِ مِنْهَا وَإِبْطَالِهَا. فَإِنَّ احْتَجَّ مُحَتَجٌّ بِأَنَّ رِوَايَةَ الْمَسْمُوعِ أَحْوَطُ، وَعَنِ الْغَلَطِ أَبْعَدُ، مِنْ رِوَايَةِ الْمُجَازِ الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ عَلَى شَيْخٍ وَلَمْ يَضْبِطْ، فَفِي الَّذِي تَقَدَّمَ جَوَابُهُ، وَزَوَالُ مَا قَالَهُ وَذَهَابُهُ!. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًَا: لَيْسَ أَحَدٌ مَعْصُومًَا مِنَ الْغَلَطِ، وَمَا يَتِمُّ عَلَيْهِ وَقْتَ الْكِتَابَةِ مِنَ السَّقَطِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ السَّامِعُ مِنْ الشَّيْخِ عَارِفًَا، وَلِمَا يَأْخُذُ عَنْهُ ضَابِطًَا؛ دَخَلَ عَلَيْهِ السَّهْوُ، وَذَهَبَ عَلَيْهِ الْغَفْوُ، بِخِلافِ الْمُجَازِ لَهُ الْمُتَيَقِّظِ الْحَافِظِ، الْعَارِفِ بِمَا يُؤَدِّيهِ، وَيُورِدُهُ وَيَرْوِيهِ» اهـ.

يُتْبَعُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى بِتَوْفِيقِهِ وَعَوْنِهِ.

ـــ هامشٌ ـــ

(1) قَالَ أبُو دَاوُدَ (4904) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي صَلاةً خَفِيفَةً دَقِيقَةً، كَأَنَّهَا صَلاةُ مُسَافِرٍ، أَوْ قَرِيبًَا مِنْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ أَبِي: يَرْحَمُكَ اللهُ؛ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، أَوْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟، قَالَ: إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا لَصَلاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَخْطَأْتُ إِلا شَيْئًَا سَهَوْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيُشَدَّدَ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًَا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارِ، «وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ» ، ثُمَّ غَدَا مِنْ الْغَدِ، فَقَالَ: أَلا تَرْكَبُ لِتَنْظُرَ وَلِتَعْتَبِرَ، قَالَ: نَعَمْ، فَرَكِبُوا جَمِيعًَا، فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ بَادَ أَهْلُهَا، وَانْقَضَوْا وَفَنُوا، خَاوِيَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ؟، فَقُلْتُ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا، هَذِهِ دِيَارُ قَوْمٍ أَهْلَكَهُمْ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ، إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الْحَسَنَاتِ، وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، وَالْعَيْنُ تَزْنِي، وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْجَسَدُ وَاللِّسَانُ وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ.

وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ أبُو يَعْلَى (3694) ، وَعَنْهُ الضِّيَاءُ «الْمُخْتَارَةُ» (2178) عن أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابنِ وَهْبٍ بِتَمَامِهِ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت