فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ (1) مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ (2) اللَّهُ عَلَى مُوسَى (3) ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (4) ، لَيْتَنِي (5) أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ.
(1) في نُسخَة:"بخبر".
(2) في نُسخَة:"أنزل".
(3) في نُسخَة:"صلى الله عليه وسلم".
(4) في نُسخَة:"جذع".
(5) في نُسخَة:"يا ليتني".
4 -قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ (1) مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (2) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (3) : {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} فَحَمِيَ الوَحْيُ وَتَتَابَعَ (4) .
تَابَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو صَالِحٍ.
وَتَابَعَهُ هِلاَلُ بْنُ رَدَّادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ بَوَادِرُهُ (5) .
(1) في نُسخَة:"فَرَعُبْتُ".
(2) في نُسخَة:"زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي".
(3) في نُسخَة:"عز وجل"
(4) في نُسخَة:"وتواتر".
(5) في نُسخَة:"تواتر".
5 -حَدَّثَنَا (1) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (2) : {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ (3) شَفَتَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ (4) كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (2) : {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} قَالَ: جَمَعَهُ لَكَ صَدْرُكَ (5) وَتَقْرَأَهُ: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأَهُ (6) .
(1) في نُسخَة:"أخبرنا".
(2) في نُسخَة:"عز وجل".
(3) في نُسخَة:"يحرك به".
(4) في نُسخَة:"لك".
(5) قال ابن حَجَر:"قَوله:"جَمَعَهُ لَك صَدرُك"، كَذا فِي أَكثَر الرِّوايات، وَفِيهِ إِسناد الجَمع إِلَى الصَّدر بِالمَجازِ، كَقَولِهِ أَنبَتَ الرَّبِيع البَقل، أَي: أَنبَتَ الله فِي الرَّبِيع البَقل، واللاَّم فِي"لَك"لِلتَّبيِينِ أَو لِلتَّعلِيلِ، وَفِي رِوايَة كَرِيمَة والحَمَوِيّ:"جَمَعَهُ لَك فِي صَدرك"وَهُو تَوضِيح لِلأَوَّلِ، وَهَذا مِن تَفسِير ابن عَبّاس."فتح الباري"1/ 30."
(6) في نُسخَة:"قرأ", و"كما كان قرأ".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)