ـ [فريد المرادي] ــــــــ [12 - 11 - 08, 10:29 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي - وفقه الله - في مقال له نشر في عدد من المنتديات، ما نصه:
(( طُبِعَ - قبل ثمانِ سنوات - كتابُ «التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح» - للزَّبِيدِي - مكتوبًا على طُرَّتِه: «أشرف على طَبْعِه: علي بن حسن ... » !
وفي مقدِّمَتِي عليه (صفحة: ت) قُلتُ:
«لَخَّصْنَا غريبَ الحديث - المتعلِّق بنُصوص الكتاب - مُختَصَرًا مِن «التوشيح بشرح الجامع الصحيح» للعلامةِ السُّيُوطِيِّ .. ».
ثُمَّ قُلتُ - بعد هذا بسطرَيْن:
«ولقد خَرَجَ هذا الكتابُ على هذه الصُّورة البهيَّة - إنْ شاءَ اللهُ - جرَّاءَ تعاوُنِ عددٍ مِن طُلابِ العِلْمِ - كُلٌّ بحَسَبِه؛ بإشرافي ومُتابعتي، وذلك لِقِلَّةِ الفَراغِ، وكثرةِ المطلوب» .
ولكنْ - وللأسَف الشديد! - لم يتيسَّرْ لي - لأسبابٍ عدَّةٍ يومئذٍ! - النَّظَرُ في المُراجعةِ الأخيرةِ له؛ فخَرَجَ ناقصًا (مقدِّمَة) الزَّبِيدِيِّ لكتابِه - كاملةً! -، فضلا عن عددٍ مِن الأخطاء العقائديَّة التي وَقَعَ فيها السُّيُوطِيُّ - لأشعَرِيَّتِه المعروفة، وتابَعَها مُلَخِّصُ كلامِه - غَفَرَ اللهُ له - في حاشيتِه على «التجريد» -!
حتى مقدِّمَتِي الوجيزةِ - والتي هي في أقلّ مِن ثلاث صفحات! - وَقَعَ فيها عددٌ مِن الأخطاء - بسبب عدم المُراجعة المشار إليه قبلا -؛ فمِن ذلك (16) :
1 - (صفحة: ب) : (تحت الكُتُبْ) !
كذا! والصواب: الكتبِ - مكسورةً -.
2 - (صفحة: ت) : (مع كونها غيرُ مُكَرَّرَ) !
كذا! والصَّواب: غيرَ! - منصوبةً -.
3 - (صفحة: ت) : (مختصرٌ مِن «التوشيح .. » ) !
كذا! والصواب: مُختصرًا!! - منصوبةً -.
... وهكذا.
وممَّا وَقَعَ في الحواشي المذكورة - آنِفًا - مِن أخطاءٍ عقائديَّة - أذكرُها على سبيلِ التمثيل، لا الحَصْر- ثُمَّ أرُدُّ عليها؛ مُبَيِّنًا خَطَأَها - ما يلي:
1 -التعليقُ على (ص 26) على حديث: «لا يمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا .. » ؛ ذاكِرًا أنَّهُ «مُحالٌ على الله» !
وانظُر لدفعِ هذا القِيل - بالتفصيل - «تأويل مُختلف الحديث» (ص 238) لابنِ قُتَيْبَةَ، و «التمهيد» (7/ 152) لابنِ عبدِ البَرِّ، و «فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم» (1/ 209) ، و «فتاوى ابن عثيمين» (1/ 174) .
ففيها تقريرُ الجواب، وتحريرُ الصواب ..
2 -التعليقُ على (ص 28) تعريفًا لِـ (الإيمان) ، قال:
«الإيمانُ - لُغةً: التصديقُ، وهو - في الشَّرْعِ: تصديقٌ مخصوصٌ» .
وانظُر تحريرَ المعنى اللغويّ للإيمان في كتاب «الإيمان» (7/ 289 - فما بعد، و 439(مهم) - «مجموع الفتاوى» ) لشيخِ الإسلام.
وأمَّا المعنى الشَّرْعِيّ؛ فهو أنَّ الإيمانَ: قولٌ، وعملٌ، واعتقادٌ - منهجًا سلفيًّا صحيحًا خالصًا - بحمدِ اللهِ ومِنَّتِهِ -.
على تفصيلٍ مهمّ (معروف) - دقيق - ذكرتُهُ - ودافعتُ عنه - في كثيرٍ مِن كُتُبِي.
3 -التعليقُ على (ص 46) على حديثٍ فيه قولُهُ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: « ... فعَتَبَ اللهُ عليه» ، قال: «لمْ يَرْضَ قولَه» !
وهذا غَلَطٌ؛ فالأصلُ إمرارُ صِفات الباري - جَلَّ وعلا - على معناها اللُّغَوِيِّ وَفْقَ ما يَليقُ بالله - تبارك وتعالى - الذي: {ليس كمثلِه شيءٌ وهو السَّمِيعُ البصير} .
وانظُر - لِشيءٍ مِن التفصيلِ - «بدائع الفوائد» (4/ 987 - طبع الباز) لابنِ القيِّم.
4 -التعليق (ص 501) على حديثِ «اهتزَّ عرشُ الرَّحْمَن لموتِ سعد .. » .
قال: «المُرادُ باهتزازِ العرشِ: استبشارُهُ وسُرورُه .. » !
وهذا تأويلٌ باطلٌ؛ فانظُر - لردِّهِ - «مجموع الفتاوى» (6/ 554) .
5 -التعليق (ص 587) على الحديث الوارد (ص 585) (17) : «يُؤذيني ابنُ آدَمَ؛ يسبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهْرُ .. » .
قال: «هو توسُّعٌ في الكَلام: لانَّهُ - سبحانَه - مُنَزَّهٌ عن إضافة الأذَى الله .. » .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)