ـ [أبو صهيب المقدسي خالد الحايك] ــــــــ [24 - 01 - 09, 07:29 م] ـ
بقلم: أبي صهيب خالد الحايك.
كنت قد أشرت في المقالة المعنونة بـ (ظاهرة الكذب في تحقيقات من ينتسبون للسلف) إلى كذب مشهور حسن فيما يتعلق بتحقيقه لكتاب (( ثمرات النظر ) )للصنعاني، وتبيّن أنه لم يحققه! والذي حققه هو الشيخ رائد صبري.
ومن أجل الأمانة والإنصاف ومعرفة الحقّ، وبيان الصادق من الكاذب كان لي هذا اللقاء الشيّق مع الشيخ رائد حول سرقات مشهور لكتبه، أسوقه بتمامه:
س1: هل لديك كتاب بعنوان (كشف المستور عن سرقات مشهور) ؟
ج: نعم.
س2: هل طبُع الكتاب من قبل؟
ج: الكتاب لم يُطبع من قبل.
س3: ما السّر في عدم طبع الكتاب؟
ج: حاجة في نفسي.
س4: هل هذه الحاجة تتعلق بعدم وجود جهة تطبع الكتاب؟
ج: طبعًا لا، فقد جاءني عروض كثيرة ومبالغ كبيرة من عدة ناشرين لطبعه، ولكنني رفضتها؛ لأنني أعلم يقينًا أن الكتاب إن نُشر سوف يقضي على مشهور.
س5: هل لك أن تذكر سبب تأليف هذا الكتاب، وشيئًا من سرقات مشهور لكتبك.
ج: بداية سوف أذكر سبب تأليف الكتاب: كان مشهور أحد الأطراف لحلّ النزاع المادي بين سليم الهلالي ويوسف البكري، وحاول هو ومن معه احتواء الأخ يوسف لحل النزاع ... وأخذ مشهور يضرب على ذلك الأمثال فقال: لقد كان لي كتاب سميته (( الأعلام ) )وقد نازعني فيه بعضهم - وهو يعنيني - فأعطيته إياه وحللت المشكلة، وعند سماعي لهذا الكلام من الأخ يوسف؛ قلت لا بدَّ من إظهار الحقيقة ليشهد من شهد على بينة، وحينها استحضرت قول بشر بن الحارث، فقد كان قول بشر هذا بمثابة عزاء لي في غَسل يدي من هذا الرجل:
ذَهَبَ الرِّجالُ المرتجى لفعالهم والمُنكرون لكلّ أمرٍ مُنكرِ
وبَقيت في خلفٍ يزيِّنُ بَعضهم بعضًا ليدفع معورٌ عن مِعورِ
وبعد سماعي هذا الكلام من الأخ يوسف؛ لم استغرب أن يصدر من مشهور هذا الكلام؛ وذلك لأمور عدة:
أولها: علمي بحديث رسول الله ?: «أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب» .
ثانيها: أني قد وجدت منه الكذب.
لَست تَلقى إلا كذوبًا بَخيلًا بين عَينَيه للإياس كتابُ
إن من لم يكن على الناس ذئبًا أكَلَتهُ في ذا الزمانِ الذّئابُ
وشرعت بكتابة بعض الأوراق؛ أَبنتُ فيها المصنفات التي عزاها مشهورٌ لنفسه وهي لي ومن تأليفي، وقد كنت أُعطيت منها نسخة لشيخنا محمد إبراهيم شقرة، وأطلعته على مجريات الأمور، وبعد ذلك عَلِمَ مشهور أنني سوف أرسل هذه الأوراق إلى شيخنا الألباني، فأراد أن يحتوي الأمر لكيلا تفوح رائحته، وأخذ يتصل مع بعض الإخوة من مثل (الكابتن) عبدالرحيم كنعان لكي نجلس سويًا من غير أن نشيع الخبر، فكان له الذي أراد؛ وذلك أنني لم أكنّ له حقدًا ولا بغضًا، وبالفعل جلسنا سويًا، وكان الأخ عبدالرحيم قبل ذلك سمع مني ومنه، وتركز الحديث بصورة خاصة على كتابي «معجم المصنفات» وأقر في المجلس أن هذا الكتاب من صنعي، وأن عمله فقط يقتصر على التعليق والتقديم، ووعد بأن يغير المقدمة التي ملأها بالكذب والتزوير، وبأن لا ينسب الكتاب له على أنه من تأليفه - إنما يقتصر عزوه على أنه معلِّق عليه، وبذلك شهدَ الأخ عبدالرحيم كنعان، وعلى هذا فتحنا مع مشهور صفحة جيدة، وغضضت البصر عن باقي الأمور، وقلنا حينئذ: لأن يكون مشهورٌ أخًا خير من أن يكون عدوًا.
إلا أنه وبعد سنة تقريبًا من هذا؛ نكث وارتد وانتكس، وأصدر كتابه «تراجعات الحافظ ابن حجر في فتح الباري» وزعم في بداية الكتاب أن «معجم المصنفات» من صنعه، فظهر بذلك غِشّه، وبان غدره وختلُه، فهذا شخص أيمانه محنوثة، وعهوده منكوثة، ونيّته خبيثة. وعلى الفور قمت بإرسال خطاب تنبيهيٍّ له، إلا أنه لم يقم بالرد، فقررت وعزمت على بيان أمره.
وقمت مباشرة بإبلاغ شيخنا الألباني رحمه الله، وشيخنا محمد إبراهيم شقرة، وثلة من الدكاترة وطلبة العلم، وقد وضعتُ بين أيديهم بعض ما سأبيّنه لك، علمًا بأنني لم آلُ جهدًا ببذل النصيحة لمشهور، سواء كانت خطية أو كلامية، وعندي ما يثبت ذلك أيضًا من تسجيلات، ومن خطابات أُرسلت عبر الفاكس.
س6: هل لك أن تذكر لنا ما سرقه مشهور منكم من كتب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)